وفي الاصطلاح الشرعي: هي بيع الثمر على رؤوس النخل بمثل كيله من التمر خرصا لا يدري أيهما أكثر، والزبيب بالعنب لا يدري أيهما أكثر.
وقيل هي بيع معلوم بمجهول، او بيع مجهول بمعلوم من جنس واحد، كبيع الزرع القائم او المحصود بكيل من البر، او زيتون في شجرة بكيل من الزيتون ومنه بيع الرطب بالبسر والبسر بالتمر، وكذلك رطب كل شجرة بيابسها.
هذا النوع من البيوع باطل لأنه منهي عنه نهيًا جازمًا فعن بشير بن يسار عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من أهل دارهم منهم سهل بن ابي حتمة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع التمر بالتمر وقال: ذلك الربا تلك المزابنة، إلا أنه رخص في بيع العرية النخلة والنخلتين يأخذهما أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونه رطبًا) (1) .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، والمزابنة بيع ثمر النخيل بالتمر كيلا، وبيع الزبيب بالعنب كيلا وبيع كل ثمر بخرصه) (2) وعلة المنح الربا.
هو بيع يندرج تحت احد بيوع المزابنة او المحاقلة او أي بيع من البيوع الربوية لان الرطب إذا يبس ينقص عن الرطب في كيله او وزنه، وهذا البيع حرام لما روى عن سعد بن ابي وقاص ان النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن بيع الرطب بالتمر فقال: (اينقص الرطب إذا يبس؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك وفي رواية الاثرم قال: فلا إذن) (3) وعلة المنع انه ينقص إذا يبس ولأنه من جنس واحد.
سادسًا: بيع المحاقلة
(1) أخرجه الشيخان، إلا انه ليس في البخاري: (تلك المزابنة) ولا (الزين) وأخرجه أيضًا احمد والشافعي وابو داود، ورمز له السيوطي بالصحة في الجامع الصغير، وقوله (الثمر بالثمر) خطأ والصواب: التمر بالتمر (مسلم 3/ 1170) فيض القدير (6/ 330) .
(2) أخرجه مسلم 2/ 1171 راجع الأوطار 5/ 308.
(3) مر تخريجه تحت رقم 30 من هذا الباب.