فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 265

3 -وعن عبد الرحمن بن ابي ابزي وعبد الله بن ابي اوفى قالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يأتينا من انباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزبيب الى اجل مسمى، وقيل أكان لهم زرع ام لم يكن؟ قال: ما كنا نسألهم عن ذلك) (1) فهذه الاحاديث كلها دليل واضح على جواز السلم.

السلم بيع ما لا يملك وبيع ما لم يتم ملكه وهما ممنوعان وقد استثني السلم منها بالنص فخصص المنع في غيره، ولذلك لا بد ان يكون الشيء الذي فيه السلم منصوصا عنه، وبالرجوع الى النصوص نجد ان السلم يجوز في كل ما يكال وما يوزن كما يجوز في كل معدود.

اما جوازه فيما يكال ويوزن فلما ثبت من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من اسلف فليسلف في ثمن معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم) وفي رواية اخرى لابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم) (2) فهذا يدل على ان المال الذي يسلم يكون مما يكال ويوزن.

(1) اخرجه البخاري عن ابن عباس (الفتح 4/ 428) والفاظه هي: عن محمد ابن ابي مجالد، وعبد الله بن شداد الى عبد الرحمن بن ابزي وعبد الله بن ابي اوفى فسألتهما عن السلف فقالا: كنا نصيب المغانم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان يأتينا انباط من انباط الشام فنسلفهم في الحنطة والشعير والزيت الى اجل مسمى قال: قلت: أكان لهم زرع؟ قالا: ما كنا نسألهم عن ذلك. وفي رواية (والزبيب بدل الزيت) .

(2) سبق تخريجه في رقم 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت