فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 265

أي استحسن شرطه، وعن جابر ابن عبد الله انه كان يسير على جمل له فأعيا فاراد ان يسيبه قال: ولحقني النبي صلى الله عليه وسلم فدعا لي وضربه فسار سيرا لم يسر مثله فقال بعنيه فبعته واستثنيت حملانه الى اهلي) (1) واستثناء حملانه شرط اشترطه في البيع وعن سفينة بن عبد الرحمن قال: اعتقتني ام سلمة وشرطت علي ان اخدم النبي صلى الله عليه وسلم، وفي لفظ كنت مملوكا لأم سلمة فقالت: اعتقك واشترط عليك ان تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما شئت، فقلت وان لم تشترطي علي ما فارقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عشت، فاعتقتني واشترطت علي) (2) ، وهكذا حوادث متعددة حصلت فيها شروط في العقود لم ينص عليها الشرع بل يشترطها كل انسان بما يراه، وكل ما ورد ان الشرط مقيد بما لا يخالف كتاب الله ولا يخالف حكما من احكام الشرع، الا انه يشترط في الشرط ان لا يحل حراما ولا يحرم حلالا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلمون على شروطهم الا شرطا حرم حلالا او أحل حراما) (3) واذا فالشروط المنشئة للالتزامات المنافية لمقتضى العقد جائز اشتراطها ولكنها تكون لاغية، والعقد صحيح، واما الشروط التي لا يجوز اشتراطها واذا اشترطت لا يقوم لها اعتبار فهي التي تخالف كتاب الله وسنة رسوله، او انها تحل حراما او تحرم حلالا وما عدا ذلك فمعتبرة والمسلمون على شروطهم.

بعد ان استكملنا البحث في الشروط يمكننا الان تلخيص احكامها على

النخو التالي:

اولا: شروط تعتبر صحيحة ولازمة وهي ثلاثة

(1) اخرجه البخاري في صحيحه (9/ 539 رقم 443) واخرجه مسلم (3/ 1221 رقم 715) بلفظ بعنيه بوقية، قلت لا، ثم قال: بعنيه فبعته بوقية واستثنيت حملانه الى اهلي واخرحه النسائي (7/ 297) والترمذي (3/ 345 رقم 1253) والبيهقي.

(3) مر تخريجه في رقم 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت