فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 265

الاول: بقاء المعقود عليه على حاله بعد تنفيذ العقد، اما لو هلك المبيع او استهلك او غير شكله او زاد عليه كما لو كانت دارا فعمرها بان زاد عليها او ارضا فغرس فيها شجر فيمتنع فسخ البيع الفاسد.

الثاني: ان لا يؤدي فسخ العقد الفاسد الى ابطال حقوق اكتسبها غير الكتعاقدين في المعقود عليه حرصا على استقرار التعامل كما لو رهن المبيع.

ان التمييز بين الفساد والبطلان لا يجري الا في العقود المالية التي تنشئ التزامات متقابلة، او تنقل ملكية ويدخل في هذا الضابط عقود البيع والاجارة والرهن والحوالة والصلح عن المال والمخارجة والقسمة والشركة وامثالها لانها تنشئ التزامات متقابلة، ويدخل ايضا عقد القرض والهبة لانهما ينقلان ملكية، فكل ذلك مما يتميز فساده عن بطلانه يعتبر مع الفساد منعقدا، ويخرج عن هذا الضابط جميع التصرفات الاخرى التالية:

1 -التصرفات الفعلية التي تحتاج الى النية مطلقا كالصلاة والصيام والحج

2 -التصرفات القولية التي من قبيل تصرف الارادة المنفردة كالطلاق والاعتاق والوقف والابراء والكفالة والاقرار.

3 -العقود غيرالمالية كالزواج والوكالة والوصاية والتحكيم فان الوصاية والوكالة والتحكيم عقود تفويض.

4 -العقود المالية التي لا تنشئ التزامات متقابلة ولا تنقل الملكية كالايداع والاعارة، فكل هذه الانواع من التصرفات التي تخرج عن ذلك الضابط ليس لها الا مرتبتان وجود وعدم، او صحة وبطلان، ففسادها وبطلانها واحد.

لا يثبت الحكم بمجرد العقد كما في العقد الصحيح، بل يتأخر حتى تنفيذ العقد الفاسد، فاذا انتقلت ملكية المبيع الى المشتري وجبت عليه قيمته يوم القيض، والقيمة بسعر السوق لا ثمنه الاتفاقي المسمى في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت