3 -لو باع عددا من جملة معدودات كالبطيخ والرمان بدراهم، وجملة البطيخ اكثر مما سمى فالبيع فاسد، اما لو عزل العدد من المجموعة فيكون جائزا كما لو باع بطيخات ثلاث من كومة لا يقل عددها عن مائة بطيخة فالبيع فاسد اما لو عزل البطيخات الثلاث جاز البيع.
4 -لو باع قطيع شياه باستثناء شاة غير معينة فالبيع فاسد لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن الثنيا الا ان تعلم) (1) .
اذا كان المعقود عليه تتساوى اجزاؤه او آحاده مثل القمح والبرتقال والذرة والغسالات والثلاجات وغير ذلك من الاشياء المتساوية فانه يكتفى برؤية الجزء الواحد او الفرد الواحد وهو الانموذج فيصح البيع.
واذا لم تتساو آحاده او اجزاؤه فلا تكفي رؤية البعض بل لا بد من رؤية الكل كما في الدواب والدور، فقطيع من الغنم لا تكفي فيه رؤية شاة واحدة لأنها لا تصلح ان تكون نموذجا، ويصعب وصف القطيع كله، ولذلك فلو اشترى احد القطيع كله فان له خيار الرؤية. وقد يحصل الخطأ في عدد المبيع، اذ قد يبيع البائع كيسا من الثياب على ان فيه عشرة ثياب مختلفة القيمة، فاذا فيه احد عشر ثوبا فالبيع فاسد، وعلة الفساد هي جهالة المقدار، لأن الزائد لم يدخل تحت العقد، وكذلك لو باع كيسا على ان فيه عشرة ثياب مختلفة القيمة فاذا فيه تسعة ثياب.
ويمكن التخلص من الفساد ببيان قيمة كل ثوب وللمشتري حينئذ ان يأخذ المبيع او يرده.
(1) هذا جزء من حديث جابر، رواه النسائي والترمذي وصححه، وابن حبان وصححه، واخرج مسلم الجزء الاول منه (الاوطار 5/ 248)