فان كانت السيارة او الثلاجة قد اشتراها صاحب الدين من المدين فلا يجوز له ان يبيعها حتى يقبضها، فان فبضها ثم باعها لا يكون البيع حينئذ دينا، وان كان قد اسلم في السيارة بالدين الذي في ذمة المدين فلا يجوز له بيعها سلما، لاختمال عدم ايفاء المدين بتسليم السيارة فيحصل الغرر المؤدي الى المنازعة، وهذا بدوره يؤدي الى فسخ العقد.
فلو ان شخصا اشترى من تاجر مائة قميص ودفع اليه ثمنها ولم يستلمها وبقيت دينا في ذمته، ثم اراد الشخص ان يبيعها وهي في ذمة التاجر، فاذا باعها الى التاجر نفسه صح البيع لكونها في يد التاجر فلا تحتاج الى القبض اولا، ثم التسليم. اما اذا باعها الى غير التاجر فلا يصح الا بعد قبضها لانها من الاموال المنقولة، بخلاف ما لو كانت بيتا فيصح البيع من غير قبض لانها من الاموال غير المنقولة.
الجهالة في المبيع او الثمن قد تبطل العقد او تفسده ولذلك لا بد من معرفة البدلين في البيع لرفع الجهالة التي تؤدي الى المنازعة، ومعرفة البيع او الثمن يمكن حصولها باحد امرين او بهما جميعا:
فالاول: يحصل بالمشاهدة، فالبائع او المشتري اذا رأى العين المبيعة او الثمن ورضي بذلك صح البيع ما لم يكن هناك عيب خفي لا يعلم بالمشاهدة اما اذا لم ير المبيع ولم يوصف له فلا يصح البيع الا برضاه بعد المشاهدة.
والثاني: يحصل بمعرفة قدره وصفته اذا كان غير مشاهد واذا كان ثمنا يلزم معرفة الاجل.