فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 265

2 -وان يكون الثمن مقبوضا حالا في مجلس العقد فان تفرق المتبايعان قبل قبض الثمن جميعه بطلت الصفقة كلها، لان التسليف في اللغة العربية التي خاطبنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو ان يعطي شيئا في شيء، أي ان يدفع مالا سلفا فسلعة يأخذها فيما بعد، فمن لم يدفع ما اسلف فانه لم يسلف شيئا، وانما وعد بان يسلف، فلو دفع البعض دون البعض سواء أكان اقله او اكثره، فانه يصح السلم فيما قبض ويبطل فيما لم يقبض، فقبض البائع الثمن من المشتري شرط صحة السلم، اما وجود السلعة المبيعة حين البيع فليس بشرط، فالسلم جائز فيما لا يوجد حين عقد السلم وفيما يوجد والى من عنده شيء والى من ليس عنده شيء، وذلك لأن النبي حين قدم المدينة كانوا يسلمون في الثمار السنة والسنتين، ومن المعلوم ان الثمار لا تبقى هذه المدة، والرسول لم ينههم عن السنة ولا عن السنتين، بل اقرهم على ذلك وعليه يجوز دفع سلع تسلم بعد مدة معينة تعتبر اجلا سواء اكانت السلعة موجودة ام لم تكن.

3 -يجب ان لا يكون غبن فاحش في الثمن

يجب ان يكون الثمن حسب سعر السوق عند عقد البيع وذلك لان السلم بيع، والغبن الفاحش حرام في البيع كله فيدخل فيه بيع السلم، فكما انه يحرم ان تبيع سلعة معجلة القبض بثمن معجل القبض بغبن فاحش كذلك لا يجوز ان تبيع سلعة مؤجلة القبض بثمن معجل القبض بغبن فاحش، والغبن في السلم حرام.

اذا ظهر غبن في السلم كان حكمه كحكم الغبن في البيع للمغبون الخيار، ان شاء فسخ البيع وان شاء امضاه وليس له ان يأخذ الفرق بين ثمن السلعة الحقيقي وبين الثمن الذي بيعت به، الا ان هذا الخيار يثبت بشرطين:

1 -عدم العلم وقت العقد

2 -الزيادة او النقصان الفاحش اللذين لا يتغابن الناس بمثلهما، والغبن الفاحش يقدر بتقدير التجار فما يعتبرونه غبنا يكون غبنا وما لا فلا.

موضع قبض المسلم فيه او تسليمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت