وهذا كله في طريق التعامل بالربا، واما موضوع البيع الذي نحن بصدده فسنفرد له بحثًا خاصًا.
الربا هو أخذ مال بمال من جنس واحد متفاضلين، والصرف هو أحذ مال بمال من الذهب والفضة من جنس واحد متماثلين او من جنسين مختلفين متماثلين او متفاضلين والصرف لا يكون إلا في البيع، اما الربا فإنه لا يكون إلا في بيع او قرض او سلم، فاما البيع فهو مبادلة مال بمال تمليكًا وتملكًا وهو جائز لقوله تعالى (واحل الله البيع) (1) ولقوله صلى الله عليه وسلم (البيعان بالخيار ما لم يتفرقا) (2) واما السلم فهو ان يسلم عرضًا حاضرًا بعرض موصوف في الذمة إلى أجل ويسمى سلمًا وسلفًا، وهو نوع من أنواع البيع ينعقد بما ينعقد به البيع وبلفظ السلم، وهو جائز لقوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه) (3) ، قال ابن عباس اشهد ان السلف المضمون إلى اجل مسمى قد احله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية ولأنه روى عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انهم قدموا المدينة وهم يسلفون في الثمار السنتين والثلاث فقال: (من اسلف في شيء فليسلف في كيل معلوم إلى اجل معلوم) (4) .
(1) مرت في رقم 3
(2) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس والرواية التي هنا هي لفظ البخاري ولم يذكر السنة، إلا أنه قال: وهم يسلفون بالتمر.
(3) آية 282 البقرة.
(4) أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن ابن عباس والرواية التي هنا هي لفظ البخاري ولم يذكر السنة، إلا أنه قال: وهم يسلفون بالتمر.