فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 265

والأحكام المتعلقة بالمصانع الآلية أو المصانع اليدوية لا تخلو من ان تكون من أحكام الشركة، أو أحكام الإجارة أو أحكام البيع والتجارة، فمن حيث أحكام المصنع قد يكون بمال فرد- والغالب ان يكون بمال عدة أفراد يشتركون في إنشائه وحيئذ تطبق عليه أحكام الشركات الإسلامية.

واما من حيث العمل فيه من إدارة أو عمل أو صنع أو غير ذلك، فتطبق عليه أحكام البيع والتجارة الخارجية ويمنع فيه التدليس والغبن وكذلك الاحتكار والتسعير: واما التوصية على ما ينتجه من إنتاج صغير أو كبير، قبل صنعه فإنه يطبق فيه أحكام الاستصناع سواء أكانت المادة الخام من الصانع أو المستصنع. ويحكم الشرع في المصنع بما صنع له أو عدم إلزامه به، والراجح ان الشيء المستصنع إذا كان موافقًا للأوصاف الموصى عليها يلزم به من أوصى بصنعه.

التعهد هو التزام بالقيام بعمل موصوف معين مقابل مال معين وذلك مثل ان يتعهد بإطعام المساجين أو سجون معينة ومثل ان يتعهد بحصد مسافات من الأراضي أو بحرثها أو بتعزيلها من الحجارة، ومثل ان يتعهد ببناء دار أو مدرسة أو مستشفى أو ما شاكل ذلك، أو ان يتعهد بتعبيد طريق معينة محددة.

فالتعهد يدخل في الإجارة ويدخل في البيع ويدخل في الاستصناع ولا يخرج عمن تعهد له، ولا هو وكيل عن العمال اللازمين له للعمل، ولا هو وكيل عن البائعين الذين تعهد بتوريد بضائعهم، بل هو احد المتعاقدين، أي هو طرف في العقد، سواء أكان تعهدًا بما يشتري أو كان تعهدًا بما يصنع، وعلى ذلك فإنه طرف من أطراف العقد أي عقد البيع أو عقد الإجارة أو عقد الاستصناع، وما دام هذا هو عمله فهو جائز لان ما يقوم به هو من الأعمال الجائزة، فتطبق عليه أحكام العاقد في الإجارة وأحكام الإجارة، وأحكام العاقد في البيع وأحكام البيع، وأحكام العاقد في الاستصناع حسب ما يتعهد به.

أمثلة على البيع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت