شرع الاسلام البيع وجعل حكمه الاباحة، فقد بعث الرسول صلى الله عليه وسلم والناس يتبايعون ويشترون ما يحتاجون اليه فاقرهم على بعض منه ونهاهم عن بعض آخر، ومن مجموع الصور التي اقرها الرسول عليه السلام عرف المجتهدون البيع تعريفا جامعا لما اقره الرسول عليه السلام مانعا لما نهى عنه، ليبقى البيع منضبطا بمعناه الشرعي. فاذا وردت صورة من صور البيع لا تندرج تحت التعريف تكون غير مشروعة ولا يجوز البيع بهذه الصورة لأن التعريف الشرعي حينما يكون جامعا مانعا يكون حكما شرعيا تحرم مخالفته.
معناه مطلق المبادلة، او اعطاء شيء في مقابلة شيء آخر، جاء في مختار الصحاح باع الشيء بيعا ومبيعا شراه، وباعه شيئا اشتراه، وفي الحديث لا يخطب الرجل على خطبة اخيه ولا يبع على بيع اخيه (1) ، ويقال للبائع والمشتري بياعان، فلفظ البيع والشراء من الالفاظ المشتركة بين المعاني المتضادة.
(1) اخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 352 رقم 2129) عن ابن عمر وابي هريرة واخرجه مسلم في صحيحه عن ابن عمر وابي هريرة ورواه احمد في مسنده عن ابن عمر (2/ 21، 63) واخرجه النسائي (7/ 258) والترمذي (3/ 587) عن ابن عمر وقال حسن صحيح، واخرجه احمد عمه بلفظ (لا يسم الرجل على سوم اخيه ولا يخطب على خطبة اخيه)