فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 265

…وعلى ذلك فان غير النخل من جميع الشجر يدخل ثمره في بيع الشجر ويكون تابعا له اذا لم يبدو صلاحه. واما اذا بدا صلاحه فانه لا يدخل الا بذكره لورود الاحاديث الدالة على جواز بيع الثمر بعد بدو صلاحه، وهذا يعني انه غير تابع فلا يدخل الا بذكره، ويجوز حينئذ بيعه وحده وبيع الشجرة وحدها، الا ان الشجرة اذا بيعت ثم جاءت رياح فقلعتها او كسرتها، أي اذا جاءتها جائحة من الجوائح فانه لا شيء على البائع اذ تم البيع، ولم يرد نص على حط شيء عن المشتري في هذه الحالة بخلاف الثمرة اذا بيعت على الشجرة فان اصابتها جائحة من الجوائح أي عاهة من العاهات فانه يجب على البائع ان ينزل من ثمن الثمر ما اصابته العاهة لما روي عن جابر ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع ثمرا فاصابته جائحة فلا يأخذ من أخيه شيئا، وعلى ماذا يأخذ احدكم مال أخيه؟) (1) والمراد بالجائحة الآفة التي تصيب الثمار فتهلكها، والمراد بالافات الافات السماوية كالبرد والعطش والرياح والقحط.

واما اذا كانت المصيبة كالعطش من خراب آلة السقي، وكالسرقة او النهب وما شاكل ذلك، فلا يعتبر جائحة ولا يحط البائع عن المشتري شيئا اذ لا يدخل تحت مدلول الحديث.

السادس: ان يكون المبيع مقبوضا

(1) رواه مسلم وابو داود والنسائي وابن ماجة، ولم اجد نفس اللفظظ، ولكن المعنى واحد واللفظ متقارب، وقد ذكره في الفتح الكبير بلفظ: من باع تمرا فاصابته جائحة فلا يأخذ من مال اخيه شيئا علام يأكل احدكم مال أخيه المسلم؟ وعزاه لابن ماجة وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك (صحيح مسلم 3/ 1190 ونصب الرياة 4/ 50، والاوطار 5/ 280

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت