فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 265

، وهو هنا مفهوم الشرط، ويتحتم الاخذ بهذا المفهوم لأنه لو كان حكم غير المؤبر حكم المؤبر لكان تقييده لغوا لا فائدة منه، وعليه فثمر النخل قبل التأبير تابع للنخل، وبعد التأبير غير تابع له، ولكنه لا يجوز بيعه حتى يبدو صلاحه، وهذا خاص بالنخل ولا يقاس عليه غيره لأن التأبير عمل معين، والكلمة وان كانت وصفا الا انها ليست وصفا مفهما لعلة الحكم فلا يتضمن التعليل ولذلك لا يقاس عليه لعدم وجود العلية ولا يلحق به، لأنه لا يتفرع عنه ولا عما يقاس عليه، على ان التابير خاص بالنخل ولا يكون في غيره، والنخل لا يحمل اذا لم يؤبر، والتابير التشقيق والتشقيح ومعناه شق طلع النخلة الانثى ليذر فيها من طلع النخلة الذكر، ولا يقال هنا ان الحكم تعلق بظهور الثمرة فيقاس عليه باقي الثمر ويلحق به بحجة ان المقصود ليس وجود التلقيح بل ما ينتج عن التلقيح وهو ظهور الثمرة، لا يقال ذلك لأن الواقع في النخل ان التقيح يحصل، ثم بعد مضي مدة شهر تقريبا يحصل ظهور الثمر، واذا باع النخيل بعد التلقيح ولو بيوم واحد مثلا صح البيع ولو لم يظهر الثمر، فكان الحكم متعلقا بالتأبير لا بظهور الثمر فلا محل للقياس لعدم وجود الجامع، ولذلك كان خاصا بالنخل فلا يقاس عليه ولا يلحق به.

واما حكم باقي الشجر فانه يؤخذ من مفهوم عدم جواز بيع الثمر قبل بدو صلاحه وجوازه بعد بدو صلاحه، فعدم جواز بيع الثمر وحده قبل بدو صلاحه منصب على معنى معين هو ان الثمر يكون حينئذ تابعا للشجر لا ينفرد عنه فهو تابع له،والتابع يدخل في البيع مع متبوعه ولو لم يذكر في العقد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت