فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 265

اما بالنسبة للشفيع فان وثق بذمته أجل له الثمن وان لم يتق وامتنع عن التأجيل، وأراد الشفيع التأجيل فعليه ان يقدم ضامنًا مليئًا ويأخذ الشفعة بالثمن المؤجل.

هل يشترط في القضاء بالشفعة دفع الشفيع الثمن؟

لا يشترط إحضار الشفيع الثمن قبل القضاء بالشفعة ولا مانع من إحضاره الثمن.

اختلاف الشفيع والمشتري في الثمن.

إذا كان الثمن غير منقود للبائع يرجع إليه فان قال بأقل مما يدعيه المشتري كان حطًا من الثمن، اما ان كان منقودًا له فقد خرج من المسألة. ويكون القول قول المشتري مع يمينه لأنه هو المنكر وعلى الشفيع البينة لأنه المدعي لحديث:

"البينة على المدعي واليمين على من أنكر"

المبحث الثالث

من أنواع الخيارات

العقود على أربعة أضرب

أحدها: عقد لازم يقصد منه العوض كالبيع والإجارة وما في معناه وهو نوعان:

الأول: يثبت فيه الخياران: خيار المجلس وخيار الشرط وهذا في البيع الذي لا يشترط فيه القبض في المجلس، وفي الصلح بمعنى البيع والهبة بعوض والإجارة في الذمة، كان يقول استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب، وإذا كانت الإجارة من حين انعقاد العقد جاز فيها خيار المجلس، ولا يجوز خيار الشرط، لان دخوله يفضي إلى فوت بعض المنافع المعقود عليها أو إلى استيفائها في مدة الخيار اما الشفيع فله خيار المجلس.

الثاني: ما يشترط فيه القبض في المجلس، كالصرف والسلم وبيع الربا بجنسه فلا يدخله خيار الشرط.

ثانيهما: عقد لازم لا يقصد فيه العوض كالنكاح والخلع فلا يثبت فيها خيار وكذلك الوقف، والهبة بغير عوض.

ثالثهما: عقد لازم من أحد طرفيه دون الآخر، كالرهن عقد لازم في حق الراهن جائز في حق المرتهن، فلا يثبت فيه خيار، وكذلك الضامن والكفيل لا خيار لهما لأنهما دخلا راضيين متطوعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت