يثبت خيار الرؤية في بيع العين الغائبة للمشتري دون البائع، لأن المبيع اذا كان مجهول الجنس او النوع فالبيع باطل في حق كل من البائع والمشتري، اما اذا كان معلوم الجنس او النوع ولم يره البائع فهل له الخيار اذا رآه؟ الاصل ان لا يبيع البائع المبيع ما لم يكن راضيا طيب النفس، فاذا طلب الخيار لا يكون راضيا، ويمتنع ان يكون له الخيار للاسباب التالية:
1 -ان تمام رضا البائع باعتبار علمه بما يدخل في ملكه لا بما يخرج من ملكه، وجهل المشتري للمبيع هو الذي يمنع صحة البيع.
2 -ان في اعطاء البائع حق الخيار دون المشتري ابطال لحكم شرعي مثبت بالنص وهو الخيار للمشتري، ولذلك اذا ما تبايع المتعاقدان بشرط ان لا يثبت الخيار للمشتري لم يصح الشرط والبيع باطل لمخالفة الشرط للحكم الشرعي، اما لو تعاقد المتعاقدان بشرط ان يكون للبائع خيار الرؤية فالشرط يلغو ويصح البيع.
3 -ان الشرط معلق بالخيار فلا يثبت لغيره
4 -قضاء جبير بن مطعم بمحضر من الصحابة في ان الخيار للمشتري لا للبائع يعتبر اجماعا) (1)
كل ذلك اذا كان الثمن نقدا، اما اذا كان البيع مقايضة (أي سلعة بسلعة) فالخيار يثبت للاثنين اذا كانت السلعة الثانية غائبة ايضا. وكذلك اذا وجد البائع الثمن من النقد زيوفًا فان له الخيار، ولكن خيار رد الثمن وليس خيار فسخ البيع، اذ لا ينفسخ العقد برد الثمن وانما ينفسخ برد المبيع.
(1) مر تخريجه في 175