وإذا أجر أحد داره فعلى المؤجر اتمام ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع كتسليم مفاتيح الدار، وتبليط الحمام وعمل الأبواب، ومجرى الماء وكل ما يحتاج إلى إصلاحه أو إيجاده ليتمكن من الانتفاع بالدار، أما ما كان لاستيفاء المنافع كالسلم المتنقل والحبل والدلو وساعة الكهرباء أو ساعة الماء فعلى المستأجر، أما ما يلزم للتحسين والتزويق فلا يلزم واحدًا منهما لان الانتفاع ممكن بدونه.
أما تبيض الدار وتنقيه البالوعة والكنيف فان احتيج إلى ذلك عند الكراء فعلى المؤجر لان ذلك مما يتمكن به من الانتفاع وان امتلأت بفعل المكترى فعليه تفريغها، أما نقل الزبالة فعلى المستأجر، فان شرط المؤجر على المستأجر في عقد الإجارة دفع نفقات ما أوجبه الشرع عليه (انى على المؤجر) مما يمكن به من الانتفاع فالشرط فاسد لمخالفته مقتضى العقد، وكذلك لو شرط المستأجر على المؤجر دفع نفقات ما يجب على المستأجر فالشرط فاسد لمخالفته مقتضى العقد وإذا مات المؤجر والمستأجر أو احدهما فالإجارة بحالها لان الإجارة عقد لازم لا ينفسخ بالموت مع سلامة المعقود عليه.
والسؤال الذي يرد الان هو: هل يجوز للمستأجر ان يأخذ عوضًا مقابل إخلاء الدار للمؤجر؟
الأصل في الشرع ان ملكية الشيء تقتضي تمكين من يضاف إليه التصرف فيه بالبيع والإجارة والإعارة وغير ذلك، وله ان يعقد عقد الإجارة لمدة معينة وله إنهاء هذا العقد عند انتهاء مدته، وبناء على ذلك فليس للمستأجر المحل التجاري أو الدار ان يأخذ عوضًا مقابل تسليم المأجور أو إخلائه لصالح مالكه إلا إذا لم تكن مدة الإجارة في العقد قد انتهت. ففي هذه الحالة إذا أراد المالك ان يخرج المستأجر ووافق المستأجر على إخلاء المأجور مقابل عوض يتقاضاه من المؤجر فإنه يجوز ذلك بالقدر الذي يتفقان عليه.