أما التعليم فإنه يجوز للمرء ان يستأجر معلمًا يعلم أولاده هو أو ممن يشاء ممن يرغب تعليمهم، لان التعليم منفعة مباحة يجوز أخذ العوض عنها فتجوز الإجارة عليه وقد أجاز الشرع أخذ العوض عنها فتجوز الإجارة عليه وقد أجاز الشرع أخذ الأجرة على تعليم القران فكان جواز أخذ الأجرة على تعليم القران من باب أولى، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (ان احق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله) (1) وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج امرأة من رجل بما معه من القرآن) (2)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه تعليقًا عن ابن عباس (الفتح 4/ 453 في الإجارة، ووصله في كتاب الطب(الفتح 10/ 198) .
وأخرجه البيهقي في سننه عن ابن عباس وأخرجه الدارقطني في سننه.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه عن سهل بن سعد في عدة مواضع منها (9/ 116) وله عنده ألفاظ منها: هل معك من القران شيء؟ قال معي سورة كذا، قال: أذهب، انكحتكها بما معك من القرآن.
وأخرجه مسلم 2/ 104 وفي لفظ له: انطلق فقد زوجتكها فعلمها من القرآن.