فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 265

يحرم على الإنسان ان يبيع سلعة بها عيب دون بيانه للمشتري، عن عقبة بن عامر قال: (المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا وفيه عيب إلا بينه) (1) رواه احمد وابن ماجه والدارقطني والحاكم والطبراني.

والعيب الموجب للخيار هو كل ما أوجب نقصان القيمة والثمن في عادة التجار.

حكم البيع مع وجود العيب:

ومتى تم العقد وكان المشتري عالمًا بالغيب فان العقد يكون لازما ولا خيار له لأنه رضي به، اما إذا لم يكن المشتري عالما به ثم علمه بعد العقد فان العقد يقع صحيحًا، ولكن لا يكون لازما وله الخيار بين ان يرد المبيع ويأخذ الثمن الذي دفعه إلى البائع إلا إذا رضي به أو وجد منه ما يدل على رضاه، كان يعرض ما اشتراه للبيع أو يستغله أو يتصرف فيه.

الاختلاف بين المتبايعين:

إذا اختلف المتبايعان فيمن حدث عنده العيب مع الاحتمال ولا بينه لأحدهما فالقول قول البائع مع يمينه وللمشتري ان يرد السلعة المبيعة بيمينه أيضًا ويترادان البيع.

الخراج بالضمان:

إذا انفسخ العقد وكان للمبيع فائدة حدثت في المدة التي بقي فيها عند المشتري فان هذه الفائدة يستحقها المشتري ما لم تكن متولدة قبل وضع المشتري يده عليها كما لو كانت شاة حاملًا فولدت عنده فردها إلى البائع بالعيب، فما استفاده من حليبها فله، لما روى عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخراج بالضمان) (2) اما ولد الشاة فيرد معها.

خيار التدليس في البيع:

(1) مر تخريجه في الباب الثالث تحت رقم 74.

(2) أخرجه الترمذي 3/ 581 من طريق ابن ابي ذئب عن مخلد بن ابي خفاف عن عروة عن عائشة وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه والعمل على هذا عند أهل العلم، وضعف أبو داود والبخاري مسلم بن خالد الزنجي أحد رواه هذا الحديث ووثقه معظم رجال الحديث، وصححه ابن حيان واين الجارود والحاكم وابن القطان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت