فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 265

وخيار المجلس ثابت في كل عقود المعاوضات اللازمة التي يقصد منها المال، اما العقود اللازمة التي لا يقصد منها العوض مثل عقد الزواج والخلع فإنه لا يثبت فيها خيار المجلس، وكذلك العقود غير اللازمة كالشركة والمضاربة والوكالة، ويسقط الخيار باسقاطهما له بعد العقد، وان أسقطه أحدهما بقي خيار الآخر وينقطع بموت أحدهما.

خيار الشرط:

خيار الشرط هو ان يشتري أحد المتعاقدين شيئًا على ان له الخيار مدة معلومة وان طالت ان شاء انفذ البيع في هذه المدة وان شاء ألغاه. ويجوز هذا الشرط للمتعاقدين معًا ولأحدهما إذا اشترطه، وذلك لما جاء عن ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا، إلا بيع الخيار) (1) أي لا يلزم البيع بينهما حتى يتفرقا، إلا إذا اشترط أحدهما أو كلاهما شرط الخيار مدة معلومة).

وعن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعًا أو يخير احدهما الآخر فيتبايعا على ذلك فقد وجب البيع) (2) رواه الثلاثة.

ومتى انقضت المدة المعلومة ولم يفسخ العقد لزم البيع وبسقط الخيار بالقول كما يسقط بتصرف المشتري في السلعة التي اشتراها بوقف أو هبة أو سوم، لان ذلك دليل رضاه ومتى كان الخيار له نفذ تصرفه.

خيار العيب:

(1) أخرجه البخاري عن ابن عمر (الفتح 4/ 333 ومسلم 3/ 1164 وما لم في الموطأ بمعناه عن ابن عمر، والترمذي بمعناه، والنسائي بنفس اللفظ، وأخرجه احمد عن ابي هريرة 2/ 311 بلفظ، البيعان بالخيار من بيعهما ما لم يتفرقا أو يكون بيعها في خيار) وفيه ابو كثير المحيمي وهو مستور، وأخرجه عن ابن عمر 2/ 135 بلفظ: كل بيعتين ... )

(2) أخرجه البخاري عن ابن عمر (الفتح 4/ 332 ومسلم 3/ 1163 والنسائي 7/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت