فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 265

بيع المكره: هو ان يكره الإنسان بواسطة الضرب او الحبس او التأنيب او التحقير او أي وسيلة موثرة عليه ليبيع او ليشتري شيئًا، وهذا البيع مفسد للرضا والله سبحانه وتعالى يقول (ألا ان تكون تجارة عن تراض منكم) من آية 29 من سورة النساء، والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (إنما البيع عن تراض) (1) وقوله عليه السلام (رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه) (2) رواه ابن ماجه وابن حيان والدارقطني والبهيقي والحاكم، واختلف في حسنة وقبحة.

ويعتبر بيع المكره فاسدًا، وللمكره الخيار في فسخ العقد فان شاء فسخه وان شاء امضاه.

(1) مر تخريجه في هذا الباب تحت رقم 55.

(2) أخرجه ابن ماجه (1/ 659) وابن حيان في (موارد الظمآن) والبيهقي في سننه، والحاكم والدارقطني، والطبراني في الصغير، من حديث ابن عباس وحسنه النووي في الروضة والأربعين بلفظ: ان الله وضع عن أمتي ... الخ، وللحاكم والدارقطني والطبراني بلفظ: (تجاوز) وهذه رواية بشر بن بكر، وكذلك أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 95 كلهم عن الاوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس سوى ابن ماجه لم يذكر عبيدًا، قال محمد بن نصر في كتاب الاختلاف: ليس له إسناد يحتج بمثله، ورواه العقيلي في تاريخه من حديث الوليد عن مالك به، وأعله بمحمد بن المصفى، وضعفه عن احمد، ورواه ابو نعيم في الحلية في ترجمة مالك عن ابن عمر من طريق ابن محمد المصفى بلفظ: (ان الله وضع) وقال غريب تفرد به ابن المصفى عن الوليد، ورواه البيهقي وقال: قال الحاكم: هو صحيح غريب، وقال القاضي أبو بكر بن العربي، والخبر وان لم يصح سنده فان معناه صحيح باتفاق من العلماء 1 هـ.

ورواه ابن حزم في المحلى 8/ 334 وصححه عن طريق الربيع بن سلمان المؤذن عن بكر عن الاوزاعي عن عطاء عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم (عفى لأمتي عن الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه) وأطال الكلام فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت