يجوز قرض الثياب والحيوان فقد ثبت ان الرسول صلى الله عليه وسلم: أستلف بكرًا، فجاءته أبل الصدقة فأمرني ان أقض الرجل بكره فقلت: اني لم أجد في الإبل إلا جملًا خيارًا رباعيًا فقال: أعطه إياه فان من خير الناس احسنهم قضاء) (1) كما يجوز قرض ما كان مكيلًا أو موزونا أو ما كان من عروض التجارة، كما يجوز قرض الخبز والخمير لحديث عائشة: قال: قلت يا رسول الله ان الجيران يستقرضون الخبز والخمير ويردون زيادة ونقصانًا فقال: (لا بأس، إنما ذلك من مرافق الناس لا يراد به الفضل) (2) كل قرض جر نفعًا فهو ربا.
(1) مر تخريجه في الباب الثالث تحت رقم 10.
(2) أخرج الطبراني في الكبير عن معاذ بن جبل قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن استقراض الخبز فقال (سبحان الله إنما هي من مكارم الأخلا خذ الصغير وأعط الكبير وخذ الكبير واعط الصغير وخيركم أحسنكم قضاء) وفيه سليمان بن سلمة الخبائزي نسب إلى الكذب (مجمع الزوائد 4/ 139) وقد نسبه في كنز العمل 6/ 226 رقم 15458 إلى عبد الرزاق حيث رمز له (عب) وأظنه تصحيف (طب) وهي النسبة إلى الطبراني فإني لم أجده في المصنف وروى ابو البحتري عن هشام بن عروة عن ابيه عن عائشة وعن ثور بن زيد خالد بن معدان، وعن جعفر بن محمد عن ابيه عن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (في الخمير يقترض، لا بأس به) أخرجه ابو احمد الحاكم في الكنى وقال: قال يحيى بن معين ابو البحتري كذاب 1 هـ (الكنز 6/ 254 رقم 15567) .