فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يضمن وان كان ذلك في موضع يعد النوم من الحافظ تضييعا ولم يستحفظهم ضمن وان استحفظهم وقبلوا منه الحفظ كان الضمان على الذي قبل الحفظ اذا لم يحفظ وان كان المستأجر شرط في الإجارة أن يركبها بنفسه يضمن الستاجر على كل حال لانه اذا شرط ذلك لم بكن له ان يؤاجرها غيره ولا ان يعيرها ولا أن يودعها * رجل استاجر حمارا ليحمل عليه الى المدينة فحمل عليه وساقه في طريق المدينة ثم تخلف في الطريق لبول او غائط أو اشتغل بالحديث مع غيره فذهب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار وضاع إن لم يغب الحمار عن بصره لا يضمن وان غاب ضمن *و إن استأجر حمارا فأوقفه وصلى الفجر فذهب الحمار أو انتهبه إنسان فان رآه ينتهب أو يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن لأنه ترك الحفظ مع القدرة عليه لان خوف ذهاب المال يبيح قطع الصلاة وإن كان درهما * رجل استأجر مكاريا ليحمل له على دابته عصيرا إلى موضع معلوم فلما أراد المكاري أن يضع العصير على الدابة أخذ أحد العدلين من جانب ورمى بالعدلين جميعا من الجانب الآخر فانشق الزق من رميه وذهب العصير ضمن المكارى نقصان الزق والعصير * رجل دفع حملا الى المكاري ليحمله الى موضع معلوم عليه أن يسير ليلا ففقدت الدابة مع الحمل ان ضاعت الدابة من غير تضييع من المكاري لا يضمن في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى ويضمن في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى * مكار حمل كرابيس رجل فاستقبله اللصوص فطرح الكرابيس جميعا وذهب بحماره قالوا إن كان يعلم أنه لو لم يطرح الكرابيس أخذوا الحمار والكرابيس جميعا ولا يمكنه دفعهم لا يضمن الكرابيس * رجل استأجر مكاريا أو حمالا ليحمل له طعاما في الطريق كذا فأخذ في طريق آخر يسلكه الناس فهلك المتاع ذكر في الكتاب أنه لا يضمن قالوا هذا إذا كان الطريقان متقاربين أما إذا كان بينهما تفاوت فاحش في الطول والقصر أو السهولة والصعوبة يضمن كما لو شرط أن لا يحمله في البحر فحمله في البحر كان ضامنا * رجل دفع إلى رجل فرسا ليذهب به إلى قريته ويدفعه إلى والده فذهب به المأمور ونسيه في رباط في الطريق ومضى بوجهه ثم مر رجل من أهل قريته وعرف الفرس واستأجر من يذهب بالفرس إلى منزله فعطب الفرس في الطريق قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل الذي نسي الفرس في الرباط يكون ضامنا للفرس وهذا المستأجر إن لم يكن أخذ الفرس لا يضمن وإن أخذ ثم دفعه إلى الأجيران أشهد حين أخذه أنه إنما يأخذه ليرده على صاحبه وكان الأجير في عياله لا يضمن وإن كان الأجير أجنبيا ضمن وإن ترك الإشهاد حين أخذه يضمن على كل حال كان الأجير في عياله أو لم يكن ويكون الأجير ضامنا أيضا على كل حال لإثبات اليد على مال الغير فقيل له لو أن صاحب الفرس ضمن الأجير هل يرجع الأجير على الذي استأجره قال لا يرجع قيل له المودع إذا لحقه ضمان يرجع قال نعم لان الموجع يمسك لصاحبه فأما الأجير إنما يمسك لنفسه لأنه بالإمساك يستحق الأجر فكان بمنزلة المستعير والمستعير إذا ضمن لا يرجع على المعير * ولو أن رجلا كان على دابة بالعارية أو بالأجار فنزل عنها في السكة ودخل المسجد ليصلي وخلى عنها فضاعت كان ضامنا قالوا هذا إذا لم يربطها بشيء أما إذا ربطها لا يضمن لان المستعير والمستأجر لا يجدان بدا من ذلك وقال الشيخ الامام شمس الأئمة السرخسي رحمه الله تعالى الصحيح عندي أنه اذا غيبها عن بصره ضمن فانه لو كان في الصحراء فنزل للصلاة وأمسكها فانفلتت منه لا يضمن فتبين بهذا أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره لانه اذا غيبها لا يكون حافظا لها وان رطها بشيء * رجل دفع الى آخر بعيرا وأمره أن يكريه ويشتري له به شيئا فعمى البعير وباعه وأخذ الثمن فهلك الثمن في يده قال الفقيه أبو جعفر ان باع في موضع لم يكن هناك حاكم حتى يرفع الأمر اليه لا يضمن * وان كان في موضع يقدر على أن يرفع الأمر الى الحاكم فلم يرفع كان ضامنا وكذا لو كان يمكنه أن يمسكه ويرده مع العمى الى صاحبه ضمن أيضا * رجل دفع الى وراق كاغدا واستأجره ليكتب له مصحفا وينقطه ويعجمه ويعشره بكذا فأخطأ في بعض النقط والعواشر قال الفقيه أبو جعفر ان فعل ذلك في كل ورقة كان المستاجر بالخيار ان شاء أخذ وأعطاه أجر مثله لا يجاوز يه ما سمى وان شاء رده عليه واسترد منه ما أعطاه * وان وافقه في البعض دون البعض أعطاه من المسمى حصة ما وافق من المسمى ولما خالف أعطاه أجر المثل * رجل استأجر رجلا ودفع اليه حمارا وخمسين درهما ليذهب به الى بلد كذا ويشتري له شيئا فذهب المأمور فأخذ السلطان حمر القافلة فذهب بعبض أصحاب الحمر في طلب حمرهم واستردوا من السلطان حمرهم ولم يذهب هذا الأجير قالوا ان كان الذين ذهبوا في طلب حمرهم منهم من وجد حماره ومنهم من لم يجد فمن وجد لم يأخذ حماره الا بمؤنة ومشقة لا يضمن الأجير بترك طلب الحمار * جماعة آجر كل واحد منهم حماره من رجل وسلموا اليه الحمر ثم قال أصحاب الحمر لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر فانا لا تعرفه فذهب