فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226504 من 346740

يؤدي ذلك الى الاخلال بتعهد الصبي كان لهم حق المنع وليس عليها أن تمكث في بيتهم اذا لم يشترطوا ذلك في عقد الاجارة وللامة المأذونة أن تؤاجر نفسها ظئرا وكذا المكاتبة*

فصل في اختلاف الآجر والمستأجر

رجل استأجر دارا أو دابة أو عبدا ولم يتصرف المستأجر بعد حتى اختلفا فادعى المستأجر أن الأجر خمسة دراهم وقال الآجر عسرة دراهم فانهما يتحالفان فأيهما نكل لزمه دعوى الآخر ويبدأ بيمين المستأجر فاذا حلفا فسخ القاضي العقد بينهما وأيهما أقام البينة قبلت بينته وان أقاما يقضي ببينة الآجر لأنه يثبت حق تفسه وكذا لو اختلفا في المدة أو في المسافة فقال المستأجر آجرتني شهرين بعشرة دراهم وقال الآجر لا بل شهرا واحدا بعشرة دراهم أو قال المستأجر آجرتني الدابة الى الكوفة بخمسة دراهم وقال صاحب الدابة لا بل الى القصر بخمسة دراهم فهذا وما لو اختلفا في الأجر سواء لا أنهما اذا اختلفا في المسافة أو في المدة يبدأ بيمين الآجر وأيهما أقام البينة قبلت بينته وان أقاما جميعا في المسافة والمدة يقضي ببينة المستأجر كما لو اختلفا في البيع فقال البائع بعتك هذا العبد بألف درهم وقال المشتري بعت هذذا العبد وهذا العبد الآخر بألف درهم وأقاما البيتة فانه يقضي ببيتة المشتري * وان اختلفا في الاجر والمدة جميعا أو في الأجرة والمسافة جميعا فقال الآجر آدجرتك الى القصر بعشرة درلاهم وقال المستأجر لا بل الى الكوفة بخمسة دراهم فانهما يتحالفان واذا حلفا يفسخ العقد وأيهما أقام البينة قبلت بينته وان أقاما يقضى بالبينتين جميعا فيقضى بزيادة الأجر ببينة الآجر وبزيادة المدة والمسافة ببينة المستأجر وأيهما بدأ بالدعوى يحلف صاحبه أولا هذا اذا اتفقا أن الجر كله دراهم أو دنانير فان اختلفا في الجنس فقال الآجر آجر تلك الدابة الى القصر بدينار وقال المستأجر بل الى الكوفة بعشرة دراهم فانهما يتحالفان وأيهما نكل لزمه دعوى الآخر وأنهما أقام البينة قبلت وان أقاما البينة فانه يقضي الى الكوفة بدينار وخمسة دراهم اذا كان القصر على النصف من بغداد الى الكوفة ويقضي الى القصر بدينار ببينة الآجر ومن القصر الى الكوفة بخمسة دراهم ببينة المستأجر * ولو استأجر دارا سنة فادعى المستأجر أنه استأجمرها أحد عشر شهرا بدرهم وشهرا بتسعة دراهم وادعى الآجر أنه آجرها سنة بعشرة دراهم فأقام كل واحد منهما بينة على ما ادعى ذكر في المنتقة عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه يقضى ببينة رب الدار ووجه ذلك ان رب الدار ادعى زيادة أجر لاحد عشر شهرا فيقضي ببينته بقي شهر واحد فالمستأجر أقر له بزيادة أجر لهذا الشهر فان شاء صدقه وأخذ وان شاء كذبه * وان اختلفا في هذه الوجوه بعد ما مضت مدة الاجارة عند المستأجر أو بعد ما وصل الى المكان الذي يدعي اليه الأجارة كان القول قول المستأجر مع يمينه ولا يتحالفان عندهم أما على قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى فلأن هذا بمنزلة ما لو اختلفا في البيع بعد هلاك السلعة وثمة عندهما لا يتحالفان وأما عند محمد رحمه الله فلأن في فصل الأجارة لو حلفا لا يثبت أحد العقدين فتبقى المنفعة مستوفاة بغير عقد والمنفعة لا تتقوم بدون العقد فلا يجب شيء فلا يفيد التحليف أما في البيع اذا حلفا فلم يثبت العقد تبقى العين مقبوضة بدون الثمن وقد عجز عن رده فيغرم قيمته [359] فان اختلفا في الأجر بعدما مضى بعض المدة أو بعدما سار بعض الطريق فانهما يتحالفان واذا حلفا تفسخ الاجارة فيما بقي ويكون القول قول المستأجر في حصة ما مضى * ولو استأجر دارا شهرا ثم ادعى المستأجر أن الآجر باعها منه بعد الاجارة وأنكر الآجر ثم مضت مدة بعد ذلك قالوا الإجارة تكون لازمةفيما مضى لانهما تصادقا على الاجارة والبيع لم يثبت بخلاف ما لو جحد الاجارة فيما مضى فان ذلك يكون فسخا للاجارة لانه لما جحد الاجارة فقد أنكر الاجارة أصلا أما ههنا تصادقا على الاجارة ومدعي البيع يدعي الابطال ولم يثبت فتبقى الاجارة * وذكر في المنتقى رجل أمر رجلا أن يستأجر دار فلان بعينه ثم أن الآمر اشتراها من صاحبها بعد ما استأجرها وكيله ولم يعلم هو بعقد الوكيل ثم علم فانه لا يكون له أن يردها وتكون في يده بحكم الاجارة * وذكر فيه أيضا اذا استأجر عبدا سنة فجحد الاجارةبعدما مضى نصف السنة وقيمته يوم الجحود ألفا درهم فلم يرد العبد حتى مضت السنة وقيمته ألف درهم ثم مات العبد قبل ان يرد ذكر هشام عن محمد رحمه الله تعالى أن الاجارة لازمة ويضمن قيمة العبد بعد السنة قال هشام رحمه الله تعالى قلت لمحمد رحمه الله تعالى كيف يجتمع الاجر والضمان قال لم يجتمع قال هشام أراد بذلك أنه انما لزمه الاجر لان المدة تمت والعبد في يده بحكم الاجارة فيلزم الاجر وبعد انتهاء المدة يعتبر جحود فكان عليه رده فاذا لم يرده تلزمه قيمته* رجل تكارى دابة من رجلين فاختلف المكاريان فقال أحدهما أكريناكها بعشرة دراهم وقال الاخر لا بل أكريناكها بخمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت