ولا بأس بتعليم القبر بوضع النصائب على طرفيه، لما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما مات عثمان بن مظعون أنه أمر بحجر فوضعه عند رأسه وقال:"أتعلم بها قبر أخي، وأدفن إليه من مات من أهلي"1، ولا تجوز الكتابة عليها، لما روي عن جابر قال:"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تجصص القبور وأن يكتب عليها وأن يبنى عليها وأن توطأ"2.
فإذا فرغ من دفنه، استحب الدعاء له عند القبر، لما روي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من دفن الميت، وقف عليه فقال:"استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل"3، ويدعو كل واحد بمفرده وليس جماعة."
1 رواه أبو داود 2/543 ح 3206، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/618 ح 2745.
2 رواه الترمذي 3/368 ح 1052 وقال: حسن صحيح.
3 رواه أبو داود 3/550 ح 3221، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/620 ح 2758.