فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1241

* «يرونهم» من قوله تعالى: {قد كان لكم آية في فئتين التقتا فئة تقاتل في سبيل الله وأخرى كافرة يرونهم مثليهم رأى العين} آل عمران / 14 قرأ «نافع، وأبو جعفر، ويعقوب» «ترونهم» بتاء الخطاب وذلك لمناسبة الخطاب في قوله تعالى: قد كان لكم

فجرى «ترونهم» على الخطاب في «لكم» ، والمخاطب هم المسلمون، فإن قيل: كان يلزم على هذه القراءة أن يقرءوا «مثليكم» .

أقول: ذلك لا يجوز لأن القراءة مبنية على التوقيف، وهذا لم يرد، والكلام جرى على الخروج من الخطاب إلى الغيبة، وهذا الأسلوب جائز وشائع في لغة العرب، وفي القرآن الكريم، مثال ذلك قوله تعالى: حتى إذا كنتم في الفلك ثم قال «وجرين بهم» فخاطب ثم عاد إلى الغيبة.

ومثله قوله تعالى: وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله ثم قال:

{فأولئك هم المضعفون} فخاطب ثم رجع إلى الغيبة.

والهاء والميم في «مثليهم» يحتمل أن تكون للمشركين، أى ترون أيها المسلمون المشركين مثلى ما هم عليه من العدد، وهو بعيد في المعنى، لأن الله لم يكثّر المشركين في أعين المؤمنين، بل أخبرنا أنه قللهم في أعين المؤمنين، يشير إلى ذلك قول الله تعالى:

{وإذ يريكموهم إذ التقيتم في أعينكم قليلا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت