* «أفئدة» من قوله تعالى: فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم
إبراهيم / 37.
قرأ «هشام» بخلف عنه «أفئيدة» بياء ساكنة بعد الهمزة.
قال ابن الجزرى ت 833هـ:
اختلف عن «هشام» في «أفئيدة» من الناس» فروى «الحلوانى» عنه من جميع طرقه بياء بعد الهمزة هنا خاصة، وهى رواية «العباس بن الوليد البيرونى» عن أصحابه، عن «ابن عامر» وإلّا فهو على لغة المشبعين من العرب الذين يقولون: «الدراهيم، والصياريف» وليست ضرورة، بل لغة مستعملة، وقد ذكر الإمام أبو عبد الله بن مالك من شواهد التوضيح أن الإشباع من الحركات الثلاث لغة معروفة، وجعل من ذلك قولهم: «بينا زيد قائم جاء عمرو» أى بين أوقات قيام زيد، فأشبعت فتحة النون فتولدت الألف.
وحكى «الفراء» يحيى بن زياد ت 207هـ:
أن من العرب من يقول: «أكلت لحما شاة» أى لحم شاة اهـ وقال بعضهم: بل هو ضرورة، وإن «هشاما» سهل الهمزة كالياء، فعبر الراوى عنها على ما فهم بياء بعد الهمزة، والمراد بياء عوض عنها.
وردّ ذلك «الحافظ الدانى» أبو عمرو بن عثمان بن سعيد ت 444هـ وقال: إن النقلة عن «هشام» كانوا أعلم الناس بالقراءة، ووجهها،
وليس يفضى بهم الجهل إلى أن يعتقد فيهم مثل ذلك اهـ .