فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1241

تنبيه: «رشدا» من قوله تعالى: {فقالوا ربنا آتنا من لدنك رحمة وهئ لنا من أمرنا رشدا} الكهف / 10.

ومن قوله تعالى: وقل عسى أن يهدين ربى لأقرب من هذا رشدا

الكهف / 24.

اتفق القراء العشرة على قراءة «رشدا» في هذين الموضعين بفتح الراء والشين.

قال ابن الجزرى ت 833هـ: «واختلفوا في «مما علمت رشدا» فقرأ البصريون بفتح الراء والشين، وقرأ الباقون بضم الراء وإسكان الشين.

واتفقوا على الموضعين المتقدمين من هذه السورة وهما:

وهئ لنا من أمرنا رشدا ولأقرب من هذا رشدا.

أنهما بفتح الراء، والشين، وقد سئل «الإمام أبو عمرو بن العلاء» ت 154هـ عن ذلك فقال: «الرشد» بالضم هو الصلاح، وبالفتح هو العلم، وموسى عليه السلام إنما طلب من «الخضر» عليه السلام العلم، وهذا في غاية الحسن،، ألا ترى إلى قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا كيف أجمع على ضمه، وقوله وهئ لنا من أمرنا رشدا

و لأقرب من هذا رشدا كيف أجمع على فتحه؟ ولكن جمهور أهل اللغة على أن الفتح، والضم في «الرشد، والرشد» لغتان كالبخل، والبخل «والسقم، والسقم» «والحزن والحزن» فيحتمل عندى أن يكون

الاتفاق على فتح الحرفين الأولين لمناسبة رءوس الآى، وموازنتها لما قبل، ولما بعد نحو، «عجبا، وعددا، وأحد» بخلاف الثالث فإنه وقع قبله «علما» وبعده «صبرا» فنمن سكن فللمناسبة أيضا، ومن فتح فإلحاقا بالنظير، والله تعالى أن أعلم اهـ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت