فهرس الكتاب

الصفحة 811 من 1241

أنهما بفتح الراء، والشين، وقد سئل «الإمام أبو عمرو بن العلاء» ت 154هـ عن ذلك فقال: «الرشد» بالضم هو الصلاح، وبالفتح هو العلم، وموسى عليه السلام إنما طلب من «الخضر» عليه السلام العلم، وهذا في غاية الحسن،، ألا ترى إلى قوله تعالى: فإن آنستم منهم رشدا كيف أجمع على ضمه، وقوله وهئ لنا من أمرنا رشدا

و لأقرب من هذا رشدا كيف أجمع على فتحه؟ ولكن جمهور أهل اللغة على أن الفتح، والضم في «الرشد، والرشد» لغتان كالبخل، والبخل «والسقم، والسقم» «والحزن والحزن» فيحتمل عندى أن يكون

الاتفاق على فتح الحرفين الأولين لمناسبة رءوس الآى، وموازنتها لما قبل، ولما بعد نحو، «عجبا، وعددا، وأحد» بخلاف الثالث فإنه وقع قبله «علما» وبعده «صبرا» فنمن سكن فللمناسبة أيضا، ومن فتح فإلحاقا بالنظير، والله تعالى أن أعلم اهـ .

* «فلا تسألنى» من قوله تعالى: {قال فإن اتبعتنى فلا تسألنى عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا} الكهف / 70.

قرأ «نافع، وابن عامر، وأبو جعفر» «تسألنّى» بفتح اللام، وتشديد النون، على أن الفعل مبنى على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة، وكسرت ون التوكيد وحقها الفتح لمجانسة الياء، وحذفت نون الوقاية لاجتماع الأمثال.

وقرأ الباقون «تسألنى» بإسكان اللام، وتخفيف النون، على أن الفعل مجزوم بلا الناهية وعلامة جزمه السكون، والنون للوقاية، والياء مفعول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت