والنون من ننجى في الأنبياء: كل وفي الصدّيق للإخفاء قال صاحب دليل الحيران: «وحاصل التعليل الذى أشار إليه الناظم أن الجيم لما كانت من الحروف التى تخفى عندها النون الساكنة قراءة، وكان الإخفاء قريبا من الإدغام حذفت النون المخفاة في «ننجى» من الرسم كما
حذفت النون المدغمة من الرسم في نحو {عمّ يتساءلون فإذا ضبطت «ننجى» في السورتين ألحقت النون الساكنة بالحمراء، وأعريتها من علامة السكون، وأعريت الجيم من علامة التشديد كما ذكره «الدانى» اهـ } .
وقرأ الباقون «ننجى» بضم النون الأولى، وسكون الثانية، وتخفيف الجيم، على أنه مضارع «أنجى» مسند إلى ضمير العظمة لمناسبة قوله تعالى:
{فاستجبنا له وحذفت منه النون الثانية رسما لكونها مخفاة} .
* «وحرام» من قوله تعالى: وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون
الأنبياء / 95.
قرأ «شعبة، وحمزة، والكسائي» «وحرم» بكسر الحاء، وسكون الراء وحذف الألف.
وقرأ الباقون «وحرام» بفتح الحاء، والراء، وإثبات الألف، وهما لغتان في وصف الفعل الذى وجب تركه، يقال: هذا حرم وحرام، كما يقال: فيما أبيح فعله هذا حل وحلال .
المعنى: سبق قضاء الله تعالى الذى لا رادّ لحكمه بأنه ممتنع على كل قرية أهلك الله أهلها بالعذاب في الدنيا أنهم يعودون إلى الدنيا مرة أخرى،