فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 1241

وقيل: «أدرك» بمعنى: «بلغ ولحق» كما تقول: أدرك علمى هذا، أى بلغه، فالمعنى فيه الإنكار، و «بل» بمعنى «هل» فهو إنكار أن يبلغ علمهم أمر الآخرة، وفيه معنى التقرير والتوبيخ لهم، وطلبهم علم ما لم يبلغوه أبدا، فالمعنى: هل أدرك علمهم في الآخرة، أى بعلم حدوث الآخرة، ومتى تكون أى إنهم لم يدركوا علم الآخرة ووقت حدوثها.

ودل على ذلك قوله تعالى: بل هم في شك منها بل هم منها عمون

أى من علمها، و «فى» بمعنى الباء، فالمعنى: هل أدرك علمهم بالآخرة، أى هل بلغ غايته فلم يذكروا علمها، ولم ينظروا في حقيقتها، والعمى عن الشيء أعظم من الشك فيه .

تنبيه: «ضيق» من قوله تعالى: ولا تكن في ضيق مما يمكرون

النمل 70. تقدم حكمه في أثناء توجيه القراءات التى في قوله تعالى: {ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} النحل / 127.

* «ولا تسمع الصم» من قوله تعالى: {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين } النمل / 80.

ومن قوله تعالى: {ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين } الروم / 52.

قرأ «ابن كثير» «يسمع» في الموضعين، بياء مفتوحة مع فتح الميم، على أنه فعل مضارع مبنى للمعلوم من «سمع» الثلاثي، و «الصم» برفع الميم فاعل «يسمع» و «الدعاء» مفعول به، وذلك على الإخبار على المعرضين عن سماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت