دعوة النبى صلّى الله عليه وسلم لهم بالدخول في الإسلام، وفي ذلك نفى السماع عنهم.
والمعنى: أنهم لا ينقادون إلى الحق كما لا يسمع الأصم المعرض المدبر عن سماع ما يقال له، فلم يكفه أنه معرض عما يقال له حتى وصفه بالصمم، فهذا غاية امتناع سماع ما يقال له، فشبههم في إعراضهم عن قبول ما يقال لهم من الإسلام بدعاء الأصم المعرض عن الشيء.
وقرأ الباقون «تسمع» بتاء مضمومة مع كسر الميم، على أنه مضارع مبنى للمعلوم من «أسمع» الرباعى، و «الصم» بفتح الميم مفعول أول، «والدعاء» مفعول ثان، وفاعل «تسمع» ضمير مستتر تقديره «أنت» والمراد به نبينا محمد صلّى الله عليه وسلم المتقدم ذكره في قوله تعالى: {إنك لا تسمع الموتى فجرى الثاني على لفظ الأول من الخطاب} .
* «بهادى العمى» من قوله تعالى: وما أنت بهادى العمى عن ضلالتهم
ومن قوله تعالى: {وما أنت بهادى العمى عن ضلالتهم } الروم / 53.
قرأ «حمزة» «تهدى» في الموضعين، بتاء فوقية مفتوحة، وإسكان الهاء من غير ألف، على أنه مضارع مسند إلى ضمير المخاطب وهو النبى محمد صلّى الله عليه وسلم و «العمى» بالنصب مفعول به، ووقف على «تهدى» بالياء في موضع النمل، قولا واحدا تبعا للرسم، ووقف على «تهد» موضع الروم بالياء بالخلاف.