قرأ «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وابن ذكوان بخلف عنه» «لأتوها» بقصر الهمزة، أى بحذف الألف التى بعدها، على أنه فعل ماض من «الإتيان» على معنى: جاءوها، وقوّى ذلك أنه لم يتعدّ إلا إلى مفعول واحد.
وقرأ الباقون «لآتوها» بمد الهمزة، أى بإثبات الألف التى بعدها، على أنه فعل ماض، من باب الإعطاء، على معنى: لأعطوها السائلين، أى لم يمتنعوا منها، أى ولو قيل لهم: كونوا على المسلمين لفعلوا ذلك، وهو الوجه الثاني «لابن ذكوان» .
* «يسألون» من قوله تعالى: {يسألون عن أنبائكم } الأحزاب / 20.
قرأ «رويس» «يسّاءلون» بتشديد السين المفتوحة، وألف بعدها، وأصلها «يتساءلون» فأدغمت التاء، في السين، لقربهما في المخرج، إذ التاء تخرج من طرف اللسان، وأصول الثنايا العليا، والسين تخرج من طرف اللسان، وأطراف الثنايا السفلى، كما أنهما مشركان في الصفات التالية: الهمس، والاستفال، والانفتاح، والإصمات، ومعنى يتساءلون: يسأل بعضهم بعضا.
وقرأ الباقون «يسألون» بسكون السين، بعدها همزة بلا ألف، مضارع «سأل» .