ثم إن هؤلاء الذين قاتلوه لم يُخذلوا، بل ما زالوا منصورين يفتحون البلاد، ويقتلون الكفّار.
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله ) )قال معاذ بن جبل: (( وهم بالشام ) ) (1) .
والعسكر الذين قاتلوا مع معاوية ما خُذِلوا قط، بل ولا في قتال عليّ. فكيف يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اللهم اخذل من خذله وانصر من نصره ) )والذين قاتلوا معه لم يُنصروا على هؤلاء، بل الشيعة الذين تزعمون أنهم مختصّون بعليّ ما زالوا مخذولين مقهورين لا يُنصرون إلا مع غيرهم: إما مسلمين، وإما كفّار، وهم يدّعون أنهم أنصاره، فأين نصر الله لمن نصره؟! وهذا وغيره مما يبيّن كذب هذا الحديث.
(1) مسلم ج3 ص 1523 والبخاري ج9 ص 82 ومواضع أُخر.
آية البلاغ وإكمال الدين
ألم يؤمر رسول الله صَلّى الله عليه وآله وسلّم بتبليغها؟ ألم يضيق عليه في ذلك بما يشبه التهديد من الله عزّ وجلّ حيث يقول: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس. ألم يصدع رسول الله صَلّى الله عليه وآله وسلّم بتبليغها عن الله يوم الغدير حيث هضب خطابه وعب عبابه فأنزل الله يومئذ: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا} إ. ه.