فهرس الكتاب

الصفحة 1053 من 2474

قلت: استشهاده بهاتين الآيتين نقله من كلام سلفه إبن المطهر الحلّي مع الآيتين الآتيتين، وهما قوله تعالى: {اللهم إن كان هذا هوالحق من عندك فأمطر علينا ... } الآية وقوله تعالى {سأل سائل بعذاب واقع} وهويريد بذلك- كما هوصريح كلام ابن المطهر- ان الله أمر رسوله صَلّى الله عليه وسلّم ببيان ولاية عليّ بقوله: {بلّغ ما أنزل إليك من ربك} فلما نزلت هذه الآية خطب رسول الله صَلّى الله عليه وسلّم يوم غدير خم بذلك، فحينئذٍ نزلت {اليوم أكملت لكم دينكم ... } الآية. وهذا من أعظم الكذب والإفتراء على الله ورسوله صَلّى الله عليه وسلّم، وهوما لم يقل به عالِم، كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في (منهاج السنة) (4/ 1) وبين كذب هذه الرواية مما جاء في تفسير الثعلبي وكتاب أبي نعيم، وهما اللذان أشار اليهما هذا الموسوي في الهامش (25/ 65) في بيان سبب نزول قوله تعالى {يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل اليك من ربك} ونحن نجزم أنه نقل ذلك من سلفه ابن المطهر الحلي ولم ينقله مباشرة من تلك الكتب والا فليذكر لنا موضعه إن كان صادقا وكذلك بين شيخ الإسلام كذب هذه الرواية في تفسير النقاش وقال - (4/ 1) : (وفي كتاب أبي نعيم والثعلبي والنقاش من الكذب ما لا يعدُ) . وقد نقلنا فيما سبق من كلام شيخ الإسلام لهم فيما يرويه أمثال الثعلبي وأبي نعيم والنقاش هل يقبلونه مطلقًا؟ فان في هذه الكتب من فضائل الشيخين- أبي بكر وعمر- جملة كثيرة من الصحيح وغيره مما ينغّص عليهم أخذهم بها، بل مما يبين أنهم ينتقون من الأخبار ما يوافق هواهم. بقي في الهامش (25/ 65) مما عزا اليه سبب نزول هذه الآية الواحدي، وقد قال: (أخرجه غير واحد من أصحاب السنن كالإمام الواحدي في سورة المائدة من كتاب أسباب النزول عن أبي سعيد الخدري .... )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت