وهوما يبين جهله بكتب الحديث فليس كتاب الواحدي من كتب السنن حتى يجعله مثالا لها، أوأنه فعل ذلك عمدًا تدليسًا وإخفاءً للحقيقة. وهذا الذي ذكره أخرجه الواحدي (ص 15) من طريق علي بن عابس عن الاعمش وابي حجاب عن عطية عن ابي سعيد. ولا شك في وضعه وهوبهذا الاسناد، فعطية هذا هوابن سعد العوفي، واضافة إلى ضعفه فإنّه كان يأتي الكلبي- وهومحمّد بن السائب الكلبي وكان كذّابًا يضع الحديث , وقد مر ذكره- ويأخذ عنهمالحديث والتفسير ويكنيه ابا سعيد، وقال له مرة: كينتك أبا سعيد، فيذكره ويوهم أنه يريد ابا سعيد الخدري، كما اغتر به هذا الموسوي- انظر ترجمته في (الميزان) و (تهذيب التهذيب) وغير ذلك- أبعد هذا يطمئن منصف لمثل هذا الإسناد؟ ثم ان علي بن عابس الرواي عن الاعمش ضعيف أيضًا، قال ابن حبان: فحش خطؤه فاستحق الترك إ. ه. وطريق الاعمش عن عطية العوفي هذا هواحد طريقي ابي نعيم- كما ذكره هذا الموسوي في الهامش- فلا يصح الحديث بمثله اذًا.