فهرس الكتاب

الصفحة 1099 من 2474

وَبنَى عَلَيْهِ المَشْهَدَ، وَأَقَامَ شعَارَ الرَّفْضِ، وَمأْتمَ عَاشُورَاءَ،

وَالاعتزَالَ، وَأَنشَأَ بِبَغْدَادَ البيمَارِستَانَ العَضُدِيَّ وَهُوَ كَاملٌ فِي

مَعْنَاهُ، لكنَّهُ تَلاَشَى الآنَ". ا.هـ"

وأما الشيعة فإنهم يذكرون رواياتٍ لإثبات أنه قبرُ علي بن أبي طالب فيقولون:

يُروى في قصة اكتشاف قبر الإمام علي (عليه السلام) كما يذكر

صاحب (إرشاد القلوب) : عن صفوان الجمال قال:

لما وافيت مولاي الصادق (عليه السلام) الغري -يعني النجف الأشرف-

حيث أحضر المنصور العباسي الإمام من المدينة إلى الكوفة عاصمة العباسيين قبل بناء بغداد،

قال الإمام الصادق (عليه السلام) لي:

[[يا صفوان! أنخ الناقة، فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين

(عليه السلام) ، فأنختها فنزل الإمام،

واغتسل وغيّر ثوبه إلى أن قال: بلغنا القبر فوقف الإمام الصادق (عليه السلام)

ونظر يمنة ويسرة ثم أرسل دمعة،

وقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون. ثم قال: السلام عليكم أيها الوصي البر التقي.

السلام عليكم أيها النبأ العظيم. ثم انكب الإمام على القبر وقال:

بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين يا نور الله التام..

إلى آخر الزيارة. قال صفوان الجمال قلت: يا سيدي!

أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة فقال: نعم.

وأعطاني دراهم فأصلحت القبر وبنيت فوقه كوّة] ].

وبقيت معرفة قبر الإمام مقتصرة على نفر من المقربين الخواص لأهل البيت (عليهم السلام) .

حتى ظهر بشكل علني وبدأ يزوره الناس في أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد،

حيث يُروى في (إرشاد القلوب) عن عبد الله بن حازم يقول:

[[خرجنا يومًا مع الرشيد في الكوفة للصيد فصرنا إلى ناحية

الغريّ فرأينا ظباءً فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فحاولتها

ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها، وفزعت الصقور

ناحية وارتدت الكلاب، فتعجب الرشيد من ذلك، ثم إن الظباء

هبطت من الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقور ففعلت ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت