أنَّ الخليفة قد تعيَّن ولا شكَّ أنَّ هذا ينتشر فكيف يطلبون أن يكون لهم أمر قد تعيَّن صاحبه؟!
لم يقل لهم إنَّ الخليفة قد تعيَّن من الله!! فأحد الأمرين عندكم كاذب ـ وعندنا كلاهما ـ.
ثمَّ ما عرضه على بني عبدالمطلب قد استعدَّ به هؤلاء فلماذا لم يعطهم؟!!
نحمد الله على نعمة العقل!!
ثالثًا: لا يصح نص في ذكر الإمامة بل هي أمر متروك كما تقدَّم للأمَّة على الصور الثلاث أوما يجد من صور تحقق مقاصدها.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
... 153) قلتم: (وقولكم:(وأمَّا أهل التشيع فإنَّه يُفهَم من عقيدتهم أنَّه يجب على الله أن ينصب إمامًا وأنَّ هذا الإمام هو: عليّ - رضي الله عنه - مع أنَّه لم يرد في القرآن ولا في السنَّة أي لفظ في ذكر الإمامة والوصاية وإنَّما هي عمومات قابلة للتأويل على أوجه) .
... فنقول: وأمَّا ورود قضية إمامة عليّ بن أبي طالب في السنَّة فمن راجع:
حديث:"الدار يوم الإنذار"، وحديث:"المنزلة"، وحديث:"الغدير"، وحديث:"الثقلين"، وحديث:"السفينة"، وحديث:"وهوولي كل مؤمن بعدي"، وحديث:"أنا مدينة العلم وعليّ بابها"، وحديث:"المؤاخاة"، وحديث:"تبليغ سورة براءة"، وحديث:"سد الأبواب"، وحديث:"باب حطة"، وحديث:"الراية"، وغيرها من عشرات بل مئات النصوص في ذلك يتيقن بنص النبي - صلى الله عليه وسلم - على إمامة: عليّ بن أبي طالب.
(1) السيرة النبوية لابن هشام/1/ 63 - 64/
وقد صرَّح في بعضها على كونه خليفة من بعده كحديث الدار الذي قال عليّ - عليه السلام - فأخذ برقبتي ثمَّ قال: إنَّ هذا أخي ووصي وخليفتي فيكم فاسمعوا له وأطيعوا.
قال: فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب: قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع) (1) .
قلت هنا وقفات:
... الأولى: الحمد لله أنَّك لم تقل:"إنَّها أحاديث صحاح"وهذا الظن بك، لأنَّها جميعها لا تصح ما عدا روايات لا علاقة لها بالإمامة.