فهرس الكتاب

الصفحة 1171 من 2474

ب وفرقة ذهبت الى أخي الامام الرضا: احمد بن موسى الذي كان يرى رأي الزيدية وخرج مع ابي السرايا في الكوفة والذي كان موضع تقدير وحب اخيه الرضا ، وكان على درجة من العلم والتقوى والورع كما يصفه الشيخ المفيد في الإرشاد وزعم هؤلاء ان الرضا اوصى اليه ونص بالامامة عليه وقد نحى هؤلاء منحى الفطحية الذين قالوا بامامة موسى الكاظم بعد وفاة عبدالله بن جعفر دون ان يعقب ، ولم يلتزموا بدقة بقانون الوراثة العمودية ، واعتبروا الجواد الذي كان طفلا صغيرا كأنه لم يكن. وذهب قسم آخر من الشيعة للالتفاف حول الامام محمد بن القاسم بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن ابي طالب الذي كان يعيش في الكوفة ، وكان معروفا بالعبادة والزهد والورع والعلم والفقه ، وفجر ثورة ضد الخليفة المعتصم في الطالقان سنة

ج وفرقة قالت بامامة الجواد ، ولكنها اضطربت في الاجابة على مشكلتي العمر والعلم ، فقال بعضهم: لا يجوز ان يكون علمه من قبل ابيه لان اباه حمل الى خراسان وابو جعفر ابن اربع سنين واشهر ، ومن كان في هذه السن فليس في حد من يستفرغ تعليم معرفة دقيق الدين وجليله ،ولكن الله علمه ذلك عند البلوغ بضروب مما يدل على جهات علم الامام مثل الالهاموالنكت في القلب والنقر في الاذن والرؤيا الصادقة في النوم والملك المحدث له و وجوه رفع المنار والعمود والمصباح وعرض الاعمال

ولما كان الاماميون يعتبرون الامامة شبيهة بالنبوة وانها من الله فلم يصعب عليهم الاستشهاد بآية من القرآن الكريم تقول· وآتيناه الحكم صبيا¨ وقالوا كما اعطى الله النبوة ليحيى وهو طفل صغير ، وكما اعطاها لعيسى وهو طفل صغير كذلك فلم لا يجوز ان يعطي الامامة لمحمد الجواد وهو ابن سبع سنين؟ و رووا عن الجواد انه قال لمن استشكل في عمره· ان الله تعالى اوحى الى داود ان يستخلف سليمان وهو صبي يرعى الغنم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت