فهرس الكتاب

الصفحة 1172 من 2474

وقال بعض الذين قالوا بامامة الجواد ، دون ان يتبنوا الرأي الآنف: · ان الجواد قبل البلوغ هو امام على معنى:ان الامر له دون غيره الى وقت البلوغ ، فاذا بلغ علم لا من جهة الالهام والنكت ولا الملك ولا لشيء من الوجوه التي ذكرتها الفرقة المتقدمة، لان الوحي منقطع بعد النبي باجماع الامة¨ . ورفضوا فكرة العلم بالالهام وقالوا: · لا يعقل ان يعلم ذلك الا بالتوقيف والتعليم لا الالهام والتوفيق ، لكن نقول انه علم ذلك عند البلوغ من كتب ابيه وما ورثه من العلم فيها وما رسمه له فيها من الاصول والفروع ، واجاز قسم من هؤلاء القياس والاجتهاد في الاحكام ، للامام خاصة ، على الاصول التي في يديه لانه معصوم من الخطأ والزلل فلا يخطيء في القياس¨

ولكن هذا الرأي كان يستوجب اعادة النظر في نظرية الامامة والتساؤل اذن من هو الامام في فترة صغر الجواد ؟..ومن الوصي عليه؟

وبالرغم من عدم وجود نص صريح بالإمامة من الرضا على الجواد ، أو الوصية له ، و عدم ادعاء الإمام الجواد نفسه بالإمامة ، فقد اضطر الإمام يون للقول بامامته انقاذا لنظريتهم من التهاوي والسقوط ، وكان لا بد ان يبنوا قولهم على مجموعة من حكايات المعاجز والعلم بالغيب ، كمعرفة الجواد وهو في المدينة بوفاة ابيه وهو في خراسان في نفس الساعة ، وذهابه بلمح البصر الى خراسان لتغسيل ابيه وتكفينه ، ثم عودته الى المدينة في نفس الليلة« وقيام عصا كانت في يده بالنطق والشهادة له بالامامة ، واجابته لقوم من الشيعة عن ثلاثين الف مسألة في مجلس واحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت