فهرس الكتاب

الصفحة 1173 من 2474

وقد تكررت مشكلة صغر عمر الامام الجواد مرة اخرى مع ابنه علي الهادي ، حيث توفي الجواد في مقتبل عمره ولما يكمل الخامسة والعشرين ، وكان ولداه الوحيدان علي وموسى صغيرين لم يتجاوز اكبرهما السابعة « ولأن الهادي كان صغيرا عند وفاة الجواد فقد اوصى ابوه بالاموال والضياع والنفقات والرقيق الى عبدالله بن المساور وامره بتحويلها الى الهادي عند البلوغ ، وشهد

على ذلك احمد بن ابي خالد مولى ابي جعفر وهذا ما دفع الشيعة الى التساؤل: اذا كان الهادي بنظر ابيه غير قادر على ادارة الاموال والضياع والنفقات لصغره فمن هو الامام في تلك الفترة ؟..وكيف يقوم بالامامة طفل صغير ؟.. وهو سؤال كان قد طرحه البعض عند وفاة الامام الرضا من قبل ، وذلك عندما كان الجواد طفلا صغيرا ، وقد زاد الغموض الحيرة بين الاخوين علي وموسى: ايهما الامام؟.. يقص علينا الكليني و المفيد ذلك الغموض وتلك الحيرة التي اصابت الشيعة في امر الامام بعد الجواد ، وعدم معرفة كبار الشيعة بهوية الامام الجديد ، و اجتماعهم عند محمد بن الفرج للتفاوض في امرها ، ثم مجيء شخص واخبارهم بوصية الامام الجواد له سرا بامامة ابنه علي الهادي

وقد ادت هذه الحيرة وذلك الغموض في امر الامامة الى انقسام الشيعة الامامية أتباع الجواد ، الى قسمين قسم يقول بامامة الهادي وآخر يقول بامامة اخيه موسى المبرقع

ولكن الشيخ المفيد أهمل ذلك الانقسام ولم يشر اليه ، بل ادعى اجماع الشيعة على القول بامامة الهادي ، و قال ان ذلك الاجماع يشكل دليلا يغني عن ايراد النصوص بالتفصيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت