1)... منهاج السنة 6/45-46.
المثال ماجاء في الاستيعاب من أقول الصحابة أنفسهم فيه وتقديمهم له». (1)
... وهذا من أكبر التلبيس ليوهم القارئ أن هذا الأثر الذي نسبه لابن عباس في كتاب الاستيعاب، مع أنه لا يوجد فيه، ولعله أخذه من كتب الرافضة فأراد أن يدعمه بما ادعى من إجماع صحاح أهل السنة على أن عليًا كان أفضل الصحابة وأعلمهم، وهذا لوثبت لما كان فيه أي دلالة على صحة نسبة هذا الأثر لابن عباس، فنسبة الأثر
لابن عباس شيء، وما ادعى من أن عليًا كان أعلم الصحابة شيء آخر.
... والناظر في معنى هذا الأثر يعلم فساده وبطلان نسبته لابن عباس دون النظر في سنده، فإن معناه باطل قطعًا، وفيه من الغلو ما يخرج عليًا - رضي الله عنه - عن طبيعته البشرية إلى مضاهاة الخالق في علمه، بل لو قيل هذا الأثر في نبي من الأنبياء لكان هذا غلوًا ظاهرًا فكيف بعلي!! فإن هذا التفاوت العظيم في نسبة العلم لا يكون بين المخلوقين، وهذا شبيه جدًا بما ثبت في قصة الخضر مع موسى في الصحيحين وفيها: (فلما ركبا في السفينة جاء عصفور فوقع على حرف السفينة، فنقر في البحر نقرة أو نقرتين، قال له الخضر: ياموسى ما نقص علمي وعلمك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ... ثم اهتديت ص173.