فهرس الكتاب

الصفحة 1293 من 2474

إذًا كلمة اثني عشر هذه كلمة غير صحيحة، ولذلك جاء في حديث جابر هذا أنه قال:"فعددت اثني عشر آخرهم قائمهم، ثلاثة منهم محمد، وثلاثة منهم علي"من هم محمد, محمد الباقر, محمد بن علي (الجواد) , محمد بن الحسن (المهدي) , من هم الثلاثة علي؟ علي بن الحسين (السجاد) , علي بن موسى (الرضا) , علي بن محمد (الهادي) وهذا في الكافي [ص 532] .

إذًا هم ثلاثة عشر، ولذلك ذكرت بعض كتب الشيعة التي تكلمت عن الفرق أن هناك فرقة من فرق الشيعة تسمت بالثلاثة عشر، يعني اعتقدت بثلاثة عشر إمامًا من هذان الحديثان الموجودان في الكافي يقولان أن الأئمة ثلاثة عشر وليسوا اثني عشر كما يقولون.

وهنا نقطة مهمة جدًا في هذه المسألة, هم يقولون نحن الاثنى عشر، وأئمتنا هم فلان وفلان وفلان.. الذين ذكرناهم، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبر بهذا في زمنه، بينما نجد أن كبار رواة الشيعة الذين عاصروا الباقر وعاصروا الصادق - الباقر هو الخامس والصادق هو السادس ولهما تلاميذ وأتباع ورواة - ما كانوا يعرفون أن الأئمة اثنا عشر، ولذلك كان الاختلاف يقع بينهم كآل زرارة لما حضره الموت قال:"ليس لي إمام، وأشار إلا هذا الكتاب، وأشار إلى القرآن" [رجال الكشي ص 139] .

ونجد أن أقطاب الشيعة الكبار: زرارة بن أعين, هشام بن سالم الجواليقي ومحمد بن النعمان الأحول (شيطان الطاق) , وعمار الساباطي، هؤلاء يذهبون ويبايعون عبد الله بن جعفر!! ولم يبايعوا موسى بن جعفر بل بايعوا عبد الله بن جعفر الذي هو الأفطح, ولذلك ذكر النوبختي وغيره أن جُل رواة الشيعة فطحية؛ لأن جل الروايات عندهم عن جعفر الصادق ومحمد الباقر، وجل أتباع محمد الباقر وجعفر الصادق اتبعوا بعد ذلك عبد الله بن جعفر وبايعوه وهو الأفطح، ولذلك قالوا جل رواتنا فطحية, وهذا هشام بن سالم يقول:"رجعنا من عبد الله بن جعفر ضلالًا لا ندري إلى أين نتوجه ولا من نقصد" [الكافي ج 1 ص 351] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت