إذًا: قضية أنهم اثنى عشر، ومحسومون، وأخبر بهم النبي صلى الله عليه وسلم. هذا ما كان يعرفه الشيعة الكبار، ولذلك فرق الشيعة لم تقل بالاثني عشر, فمتى جاءت تسمية فرقة الأثني عشر؟!
لما مات الحسن العسكري ولم يكن له ولد صُدموا، وتساءلوا: ماذا نصنع؟ فقالوا انسبوا له ولدًا! فما صدقهم أحد وأخذت أمه الميراث مع أخيه جعفر. ما ظهر له ولد أصلًا, والدعوى باطلة, ولذلك هم يردون على الإسماعيلية أنه ليس لإسماعيل بن جعفر ولد، ويردون على الفطحية والفطحية يردون عليهم وهكذا.
أين الولد؟ قالوا: ولد غائب, ومن الطبيعي جدًا أن يكون غائبًا؛ لأنه لا يمكن أن يحضر لأنه ليس موجودًا أصلًا. هذا الولد أليس له ولد؟ طبيعي جدًا أن لا يكون له ولد لأنه أصلًا لم يُخلق فكيف يُخلق له ولد؟! فكان لا بد إذًا أن يقفوا عند الاثني عشر، ولذلك تسموا بالاثني عشرية, ثم بعد ذلك إما أن يكون سول لهم شيطان الجن أو الإنس فوجد حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم يخبر فيه صلوات الله وسلامه عليه أن يكون بعده اثنى عشر خليفة، فقالوا هو نفس الرقم إذًا النبي يخبر عن الثاني عشر! هذا لا شك أنه لعب بكتاب الله جل وعلا، ولعب بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، ولعب على عقول الناس.
ولذلك جاءت روايات كثيرة عند الشيعة أن القائم ليس هو محمد بن الحسن المهدي، فهذه رواية مثلًا تقول:"تابعون قائمون" [الكشي ص 373] ، وقال جعفر عن المهدي:"سمي فالق البحر" [الغيبة 46] ، وقال أيضًا:"اسمه على اسم حديدة الحلاق" [الغيبة 47] .
لو نظرنا من السابع لوجدناه موسى الكاظم، وهو من هو سمي فالق البحر، واسمه على اسم حديدة الحلاق الموس. إذًا هذا هو القائم, ما كان عندهم شيء اسمه الثاني عشر؛ فمن أين جاء الثاني عشر؟!