فهرس الكتاب

الصفحة 1299 من 2474

ولذلك زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنه - أخو محمد الباقر عم جعفر الصادق ابن علي زين العابدين, تنتسب إليه طائفة الزيدية - جلس مع مؤمن الطاق - ويسميه أهل السنة شيطان الطاق محمد بن النعمان - فقال له: يا أبا جعفر, بعد أن بعث إليه وكان مستخفيًا, اخرج معي ساعدني فيما خرجت إليه، فقال له شيطان الطاق أو مؤمن الطاق كما يحبون أن يسموه: إن كان الخارج أباك أو أخاك فنعم خرجت معك، أما أنت فلا. قال يا أبا جعفر - يعني الأحول هذا: كنت أجلس مع أبي على الخيوان - طاولة الطعام - فيلقمني اللقمة السمينة ويبردها لي شفقة عليّ، ولم يشفق علي من حر النار حيث أخبرك بالإمامة ولم يخبرني أنا - أني الإمام بعد علي محمد وبعد محمد جعفر - قال: جُعلت فداك من شفقته عليك من حر النار لم يخبرك, خاف عليك ألا تقبل فتدخل النار, وأخبرني أنا فإن قبلت نجوتُ وإن لم أقبل فلي أن أدخل.

هل هذا منطق؟! وهل هذا عقل؟! لا يخبر ولده بالإمامة أهم ركن من أركان الدين، ويخبر الأجنبي البعيد! ولذلك أصاب أهل السنة عندما سموه شيطان الطاق.

كذلك هناك شخص اسمه محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، هذا يُقال له النفس الزكية، سنة 130هـ خرج هذا الرجل وقال إنه هو المهدي، وتبعه أقوام كثير ومن أهل البيت، وهذا جد أبيه الحسن بن علي بن أبي طالب, ليست القضية في خروجه, القضية في أن جعفر الصادق الذي هو في منزلته أمر ولديه موسى الكاظم وعبد الله الأفطح أمرهما أن يخرجا معه تابعين له فانضما إلى ثورته [كما في مقاتل الطالبيين ص 244] مع أنهم يروون:"أن كل بيعة قبل ظهور القائم فبيعته كفر ونفاق وخديعة، لعن الله المبايِع والمبايَع له" [بحار الأنوار ج 53 ص 8] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت