أيضًا اسألوهم سؤالًا آخر: لماذا خرج الحسين على يزيد ولم يخرج على معاوية، مع أنه عاش خلافة معاوية بعد موت الحسن إحدى عشرة سنة بعد الحسن؟ سنة 49 توفي الحسن رضي الله عنه وانتهت خلافة معاوية رضي الله عنه سنة 60هـ؟ من سنة 49 هـ إلى سنة 60 هـ الحسين لم يحرك ساكنًا ضد معاوية وإنما خرج على يزيد ولم يخرج على معاوية.
فكروا لماذا؟
إما أن تقولوا: إن معاوية كان رجلًا صالحًا، فهذه جيدة نقبلها منكم, ويزيد ليس بصالح لا شيء فيها، هناك كثير من علماء السنة يقولون يزيد ليس بصالح, أنا أقول لك يزيد ليس بصالح، لكن لا نسبه ولا نتقرب إلى الله بسبه, لكن بدون شك هناك كثير من هم أصلح منه وأولى منه بالخلافة, لكن لماذا لم يخرج الحسين على معاوية؟ ولماذا تنازل الحسن لمعاوية والإمامة نص للاثني عشر؟! إما أن نقول إن فعلهم خطأ، وإما أن نقول أنه لا يوجد نص، وهذا هو الصحيح أنه لا يوجد نص صحيح على شيء اسمه اثني عشر.
إذًا كان الأمر شورى كما قال علي رضي الله عنه:"إنما الشورى للمهاجرين والأنصار؛ فإن اجتمعوا على رجل وكان لله إمامًا كان ذلك لله رضا" [نهج البلاغة ص 367] .
وقال::بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد" [نهج البلاغة ص 366] ."
وقال كذلك لمن جاءه يطلبه أن يكون خليفة قال:"دعوني والتمسوا غيري؛ فإننا مستقبلون أمرًا له وجوه وألوان، لا تقوم له القلوب، ولا تثبت عليه العقول، وإن تركتموني فإني كأحدكم، ولعلي أسمعُكم وأطوعُكم لمن وليتموه أمركم، وأنا لكم وزيرًا خير لكم مني أميرًا" [نهج البلاغة ص 336] ، هل علي هنا يغش الناس؟ لا والله ما يغش الناس رضي الله عنه وأرضاه.
المصدر: شبكة الدعاة إلى العلم النافع الإسلامية