فهرس الكتاب

الصفحة 1306 من 2474

وقد جاء خلاف ذلك من حديث ابن أبي ثابت. فقد أخرج الطبراني في الكبير (5\171) والحاكم في المستدرك (3\613) : من طريق أبي نُعَيم (ثقة ثبت) ثنا كامل أبو العلاء (صدوق يخطئ) قال سمعت حبيب بن أبي ثابت يخبر عن يحيى بن جعدة (ثقة) عن زيد بن أرقم t قال: خرجنا مع رسول الله r حتى انتهينا إلى غدير خم. فأمر بروحٍ، فكسح في يوم ما أتى علينا يوم كان أشد حرًا منه. فحمد الله وأثنى عليه، وقال: «يا أيها الناس إنه لم يبعث نبي قط إلا عاش نصف ما عاش الذي كان قبله. وإني أوشك أن أدعى فأجيب. وإني تارك فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله» . ثم قام فأخذ بيد علي t فقال: «يا أيها الناس من أولى بكم من أنفسكم؟» . قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «ألست أولى بكم من أنفسكم؟» . قالوا: بلى. قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» . قلت: وهذا ألفاظه أقرب للصواب.

وزعم الحاكم أن للحديث السابق شاهدًا أخرجه في مستدركه (3\118) : من طريق محمد بن سلمة بن كهيل (واهي الحديث) عن أبيه (منقطعًا) عن أبي الطفيل بن واثلة أنه سمع زيد بن أرقم t يقول: نزل رسول الله r بين مكة والمدينة عند شجرات خمس دوحات عظام. فكنس الناس ما تحت الشجرات، ثم راح رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية. فصلى ثم قام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ، فقال ما شاء الله أن يقول. ثم قال: «أيها الناس، إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما: وهما كتاب الله وأهل بيتي عترتي» . ثم قال: «أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» ثلاث مرات. قالوا: نعم. فقال رسول الله r: «من كنت مولاه فعلي مولاه» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت