والبخاري ذكر اسمه فقط في التاريخ الكبير، وليس في هذا توثيق ولا تضعيف، وفي الجرح والتعديل حقيقة لم يذكر فيه جرحا، ولكن لم يذكر فيه كذلك تعديلا. وإذا كان الظن بأن البخاري ضعف عبد الرحمن من حرملة من أجل القاسم، فمن باب أولى أن يدخل القاسم في الضعفاء، ويبقى هنا الإشكال وهو أن البخاري لم يذكره في الضعفاء، ولم يذكر فيه جرحا في كتبه الأخرى المذكورة، فمن أين جاء المنذري بما نقله عنه البخاري ؟
لعل المرحوم الشيخ شاكر كان يتردد فيما كتب ول عرف أن البخاري له كتاب آخر كبير الضعفاء يعق في تسعة أجزاء، وهو مخطوط، ولا يوجد منه نسخ في مصر، فلم لا يكون المنذري نقل منه ؟ (11) وفاته كذلك أن يقرأ ترجمة القاسم في ميزان الاعتدال، فقد نقل الذهبي عن البخاري أن القاسم بن حسان حديثه منكر ولا يعرف (12) ، وهذا قول لا يحتمل الوهم. فلا شك أن المنذري والذهبي
(9) انظر المسند ج 5 التعليق على الرواية3605، وهذه غير روايات العترة
(10) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب .
(11) في الحديث عن أحد الرواة قال العلامة المرحوم أحمد شاكر"نقل الحافظ في التهذيب أن البخاري ذكره في الضعفاء، ولم أجده فيه". وهذا يؤيد أنه لم يسمع بكتاب الضعفاء الكبير للبخاري- انظر قوله في الحديث عن الرواية رقم 646 بالجزء الثاني من المسند .
(12) يطلق البخاري"منكر الحديث"على من لا تحل الرواية عنه، أما عند غيره فمنكر الحديث في درجة ضعيف الحديث - انظر: قواعد في علوم الحديث للتهانوي ص 258، وانظر كذلك تدريب الراوي 1/349 ، وميزان الاعتدال 1/6 .
قد رجعا لما لم يتيسر لنا الرجوع إليه، وأغلب الظن - إن لم يكن من المؤكد-أنهما نقلا عن كتاب الضعفاء الكبير للبخاري .