4-لم يبق إذًا إلا الرواية الأولى للترمذي ، وفي سندها زيد بن الحسن الأنماطي الكوفي، الذي روى عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر بن عبد الله ، قال أبو حاتم عن زيد هذا: كوفي قدم بغداد، منكر الحديث، وذكره ابن حبان في الثقات (13) .
وخطبة الرسول - - في خطبة الوداع رواها مسلم بسند صحيح عن الإمام الصادق عن أبيه عن جابر، وليس فيها"وعترتي أهل بيتي (14) "وهذه الخطبة رويت عن جابر بطرق متعددة في مختلف كتب السنة، وليس فيها جميعا ذكر لهذه الزيادة (15) .
سابعا: الاختلاف حول الحديث: -
رأينا فيما سبق ما رواه الإمام لط مسلم وأحمد عن زيد بن أرقم (16) وهذا لا خلاف حول صحته .
ورأينا الروايات الأخرى لهذا الحديث، وظهر ما بها من ضعف. وهنا ملحظ هام وهو أن الضعف أساسا جاء من موطن واحد وهو الكوفة. وهذا يذكرنا بقول الإمام البخاري في حديث رواه عطية: أحاديث الكوفيين هذه مناكير.
ومن هنا ندرك لماذا اعتبر ابن الجوزي هذا الحديث من الأحاديث الموضوعة، إن كانت الروايات في جملتها كما يبدو لنا لا تجعل الحديث ينزل إلى درجة الموضوع .
(13) انظر ترجمته في تهذيب التهذيب، وميزان الاعتدال.
(14) راجع صحيح مسلم - كتاب الحج - باب حجة النبي - .
(15) انظر حجة النبي- - كما رواها جابر ين عبد الله ص 40-41 .
(16) راجع الروايات في"ثالثا: الصحيحان"، و"رابعا: مسند الإمام أحمد وروايته عن زيد بن أرقم".
وفي فيض القدير شرح الجامع الصغير ذكر الحديث من مسند الإمام أحمد، ومعجم الطبراني رواية عن زبد بن ثابت، وصحح الحديث السيوطي والمناوي، وقال المناوي:"قال الهيثمي: رجاله موثقون، ورواه أيضا أبو يعلى بسند لا بأس به . والحافظ عبد العزيز بن الأخضر وزاد أنه قال: في حجة الوداع ووهم من زعم وضعه كابن الجوزي. قال السمهودي: وفي الباب ما يزيد على عشرين من الصحابة". أ.ه .