فهرس الكتاب

الصفحة 1334 من 2474

فأقول أغرب من هذا الغريب أن يدير عبد الحسين كلامه في توهيمه الحافظ في توهينه للمحاربي، وهو يعلم أن المقصود بهذا التهوين إنما هو الأسلمي وليس المحاربي، لأن هذا مع كونه من رجال الشيخين، فقد وثقه الحافظ نفسه في"التقريب"وفي الوقت نفسه ضعف الأسلمي، فقد قال في ترجمة الأول:

"يحيى بن يعلى بن الحارث المحاربي الكوفي ثقة، من صغار التاسعة مات سنة ست عشرة". وقال بعده بترجمة:

يحيى بن يعلى الأسلمي الكوفي شيعي ضعيف، من التاسعة"."

وكيف يعقا أن يقصد الحافظ تضعيف المحاربي المذكور وهو متفق على توثيقه، ومن رجال"صحيح البخاري"الذي استمر الحافظ في خدمته وشرحه وترجمة رجاله قرابة ربع قرن من الزمان ؟! كل ما في الأمر أن الحافظ في"الإصابة"أراد أن بقول": 000 الأسلمي وهو واه"فقال واهما:"المحاربي وهو واه"!

فاستغل الشيعي هذا الوهم أسوأ الاستغلال. فبدل أن ينبه أن الوهم ليس في التوهين. وإنما في كتب"المحاربي"مكان الأسلمي". أخذ يوهم القراء عكس ذلك وهو أن راوي الحديث إنما هو المحاربي الثقة وليس هو الأسلمي="

= الواهي! فهل في صنيعه هذا ما يؤيد من زكاه في ترجمته في أول الكتاب بقوله:

"ومؤلفاته كلها تمتاز بدقة الملاحظة 0000وأمانة النقل".

أين النقل يا هذا وهو ينقل الحديث من"المستدرك"وهو يرى فيه يحيى بن يعلى موصوفا الأسلمي فيتجاهل ذلك، ويستغل الحافظ ليوهم القراء أنه المحاربي الثقة. وأين أمانته أيضا وهو لا ينقل نقد الذهبي والهيثمي للحديث الأسلمي هذا ؟! فضلا عن أن الذهبي أعلّه بمن هو أشد ضعفا من هذا كما رأيت، ولذلك ضعفه السيوطي في"الجامع الكبير"على قلة عنايته فيه بالتضعيف فقال:"هو واه".

وكذلك وقع في"كنز العمال"برقم (2578) . ومنه نقل الشيعي الحديث، دون أن ينقل تضعيفه. فأين الأمانة المزعومة أين ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت