هذا ما انتهى إليه الأمر عند الشيعة في هذه المعضلة , وهذا يؤكد ما أوردته بعض المصادر من أن الإمام الحسن العسكري , كان عقيمًا ومات بغير ذرية, وبعد موته ادّعت جارية مملوكة له أنها حامل منه , فتعطل توزيع تركته , وأقام أمير المومنين حارسًا عليها , بحضور بني هاشم من العلويين والعباسيين , وحضور القواد والقضاة فلما ثبت أنه حمل كاذب , ومضت عدة أشهر على الوفاة , تم توزيع تركته بين أمه وأخيه جعفر وهذا ما يؤكده علماء من الشيعة منهم الأستاذ أحمد الكاتب
ولكن الذين يتمسكون بوجود ابن للحسن العسكري , قالوا إن هذا الطفل اختفى في مدينه سر من رأى , ومازالت الأجيال من الشيعة تنتظره حتى اليوم , وقد طعنوا في جعفر لأنه وضع يده على سرداب أخيه الحسن العسكري , ونفى وجود ابن لأخيه , سواء في السرداب أم خارجة وقالوا عن جعفر أنه كاذب وفاسق .
ولكن لنا وقفه أخوية مع الشيعة الجعفرية , والمثقفين منهم خاصه لأن أهل السنة - رغم أن فيهم من اتخذ موقفا حادا من الشيعة - يتمنون جمع الكلمة , وإشاعة المودة بين الشيعة وأهل السنة , فالأستاذ محب الخطيب يقول: التقريب بين المسلمين , في تفكيرهم واقتناعاتهم واتجاهاتهم وأهدافهم من أعظم مقاصد الإسلام , ومن أهم وسائل القوة والنهوض والإصلاح , وهو من الخير لشعوبهم وجامعتهم في كل زمان ومكان, والدعوة إلى التقريب إذا كانت بريئة من الغرض , ولا يترتب عليها في تفاصيلها ضرر يطغى على ما يرجى من نفعها , فإن على كل مسلم أن يستجيب لها , وأن يتعاون مع المسلمين على إنجاحها .
ملاحظة:
كاتب مقال:"حديث الغدير وأصل الخلاف مع الشيعة":
دعا في نهاية مقاله إلى التقريب بين حسنة والشيعة وإشاعة المودة بينهما وامتدح ذلك
موقع فيصل نور