وهذا الحديث الموجود في كتب الشيعة روايته غير متصله , فالراوي بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم قرون , ويروي عنه مباشرة وحجتهم في ذلك أن أئمتهم لهم خاصية المعرفة , دون حاجة إلى تلقين الرواة , حسبما ذكر محمد رضا المظفري , في كتاب"عقائد الإمامية ص 96"والكليني في"الكافي ج 1 ص271"وفقيه الشيعه العالم المحدث الشيخ يوسف البحراني في كتابه"الكشكول", تحت عنوان تحقيق حديث الغدير , نقل عن ابن الجوزي صحة الرواية , وهي:"من كنت مولاه فعلي مولاه"ج 2 ص 316 ط طهران , وليس فيها الخلافة لعلي ولا لغيره .
فضلا عن ذلك, فإن المراجع المعتمدة عند الشيعه ثابت فيها ما ينفي صحه حديث غدير خم , سالف الذكر .
والإمام الثاني عند الشيعه وهو الحسن بن علي , روى عنه مورخو الشيعه أنه لم يذكر هذه الوصية وتنازل عن الخلافة إلى معاوية .
إن الأئمة عند الشيعة بريئون مما نسب لهم من تحريف للقرآن الكريم أو القول بعصمة الأئمة بحيث يصبح ما يقولونه وحيا من الله تعالى. إن براءة الأئمة من خرافة تحريف القرآن , ومن ادعاء العصمة , ومن تكفير أو سب الصحابة , يراد به براءة أئمة الشيعة , بدءًا بالإمام علي وانتهاءً بالإمام الحسن العسكري , لأن ابنه الإمام الثاني عشر , وهو محمد المهدي لا وجود له , حيث مضى على انتظاره أكثر من ألف سنة , مما نتج عنه فراغ في معرفه الأحكام الشرعية عندهم حيث يرون أن الأحكام تتوقف عليه . ولقد عالج الإمام الخميني هذه الثغرة بالقول بولاية الفقيه , التي نص عليها الدستور الإيراني , فكان الخميني ممثلا للإمام الغائب ونائبا عنه , حتى لا تظل أحكام الاسلام معطلة , انتظارا لظهور محمد المهدي .